( وكذا ) تخرج إلى ( ما تضطرّ إليه ولا وصلة لها ) إليه ( إلاّ بالخروج )
وإن لم يأذن ( و ) لها أن ( تخرج في ) العدّة ( البائنة أين شاءت وإن كانت
حاملا ) بالاتّفاق كما يظهر منهم ، ولقول الكاظم ( عليه السلام ) في الصحيح لسعد بن أبي
خلف : إذا طلّق الرجل امرأته طلاقاً لا يملك فيه الرجعة ، فقد بانت منه ساعة طلّقها
وملكت نفسها ، ولا سبيل له عليها وتذهب ( 1 ) حيث شاءت ، ولا نفقة لها ، قال سعد :
قلت أليس الله تعالى يقول : " لا تُخرِجوهنّ من بيوتهنّ ولا يَخرجنَ " ؟ ( 2 ) فقال :
إنّما عنى بذلك التي تطلّق تطليقة بعد تطليقة فتلك التي لا تُخرج ولا تَخرج حتّى
تطلّق الثالثة ، فإذا طلّقت الثالثة ، فقد بانت منه ولا نفقة لها ( 3 ) . وخبر عبد الله بن
سنان سأله ( عليه السلام ) عن المطلّقة ثلاثاً على السنّة هل لها سكنى أو نفقة ؟ قال : لا ( 4 ) .
وهو لا ينافي ما مرّ من استحقاق البائن الحامل النفقة والسكنى .
( والمُتوفّى عنها زوجها ) أيضاً ( تخرج أين شاءت وتبيت أيّ موضع
أرادت ) للأصل من غير معارض ، وللأخبار كخبر سليمان بن خالد سأل
الصادق ( عليه السلام ) عن امرأة توفّي عنها زوجها أين تعتدّ في بيت زوجها أو حيث
شاءت ؟ قال : حيث شاءت ، ثمّ قال : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) لمّا مات عمر أتى اُمّ كلثوم فأخذ
بيدها فانطلق بها إلى بيته ( 5 ) .
وأمّا نحو صحيح محمّد بن مسلم " سأل أحدهما ( عليهما السلام ) عن المُتوفّى عنها
زوجُها أين تعتدّ ؟ قال : حيث شاءت ولا تبيت عن بيتها " ( 6 ) فإنّما يدلّ على النهي
عن الخروج عن البيت أيّ بيت كان ، وحمله الشيخ على استحباب الاعتداد
في البيت الّذي كانت فيه في حياة الزوج ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في وسائل الشيعة : بدل " تذهب " : تعتدّ .
( 2 ) الطلاق : 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 436 ب 20 من أبواب العدد ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 233 ب 8 من أبواب العدد ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 457 ب 32 من أبواب العدد ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 457 ب 32 من أبواب العدد ح 2 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 160 ذيل حديث 556 .