( وإن كانت بائنة منع ) للنهي عن الخلوة بامرأة أجنبيّة ( إلاّ أن يكون
معها من الثقات من يحتشمه الزوج ) فلا يمنع ، ولكن يكره لعسر التحرّز
من النظر إليها .
( فروع ) ثلاثة عشر :
( الأوّل : إذا اضطرّت إلى الخروج خرجت بعد نصف الليل ، وعادت
قبل الفجر ) إن تأدّت به الضرورة ، لأنّه زمان احتباس الناس غالباً عن الخروج .
ولقوله في مقطوعة سماعة : فإن أرادت زيارة خرجت بعد نصف الليل ، ولا تخرج
نهاراً ( 1 ) . وفي خبر أبي العباس قال للصادق ( عليه السلام ) في المُتوفّى عنها زوجُها : أرأيت إن
أرادت أن تخرج إلى حقّ كيف تصنع ؟ قال : تخرج بعد نصف الليل وترجع عشاء ( 2 ) .
وفي المبسوط : وإن لم تكن ضرورة لكن حاجة مثل : شراء قطن أو بيع غزل ،
فلا يجوز لها الخروج ليلا للآية ، وأمّا النهار فيجوز فيه الخروج للمعتدّة عن وفاة ،
وأمّا المطلّقة قال بعضهم : لها ذلك . وقال آخرون : ليس لها ذلك ، والأوّل أظهر في
رواياتنا ، وروي ذلك عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) انتهى . ولعلّ ذلك لأنّ ما ذكره من الحاجة
لا تقضى بالليل غالباً .
( الثاني : لا تخرج في الحجّة المندوبة إلاّ بإذنه ) فإنّها ليست من
الضرورات الملجئة ، وأمّا الجواز بالإذن فللأخبار ، كما سمعته من خبر معاوية بن
عمّار ، وهذا الخروج ليس ممّا لا يفيد فيه الإذن ، فإنّه الانتقال للسكنى كما عرفت .
والأحوط عدم الخروج .
( وتخرج في الواجب ) المضيّق ( وإن لم يأذن ) لكونه من الضرورات .
وأمّا الموسَّع فإن جوّزنا لها الخروج في المندوب بالإذن ، ففيه بالإذن أولى ،
وأمّا بدون الإذن فلا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 435 - 436 ب 19 من أبواب العدد ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 450 ب 29 من أبواب العدد ح 3 .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 262 .