والإخراج ، إلاّ في الصور المستثناة ، والأصل البراءة من وجوب العود والإعادة ،
وهو الأقوى ، فيما دعت الضرورة إلى الخروج بالسكنى في غير المنزل ، لا لحاجة
من زيارة أو حجّ أو حدّ ، وإلاّ فالأقوى الأوّل .
و ( لو طُلّقت في منزل ( 1 ) دون مستحقّها ) من المنازل ( فإن رضيت
بالمقام فيه ، وإلاّ جاز لها الخروج والمطالبة بمسكن يناسبها ) وإن كانت
رضيت به في النكاح ، وعليه نقلها إلى أقرب المواضع إلى ذلك ، فالأقرب ، كما في
المبسوط ( 2 ) وغيره . وفيه نظر كما تقدّم .
وتردّد المحقّق في المطالبة هنا ( 3 ) من أنّ الظاهر ما ذكره المفسّرون من كون
" بيوتهنّ " بمعنى البيوت المسكونة لهنّ في النكاح وهي عامّة . ومن أنّ لها المطالبة
في النكاح فيستصحب . ولانتفاء الضرر والحرج . واحتمال أن يكون المراد في
الآية البيوت اللائقة بهنّ .
والظاهر أنّها إذا لم تكن رضيت في النكاح وكانت مقهورة على الكون فيه
ضعف التردّد فيه ، لتبادر غيره من " بيوتهنّ " .
( ولو تمكّن الزوج من ضمّ بقعة اُخرى ) ولو بابتياعها أو استئجارها
( إليها ) أي إلى المنزل لكونه بقعة ( تصير باعتبارها مسكناً لمثلها لزمه
ذلك ) إن لم يلزمه به غرامة أو ضرر فوق ما يلحقه من نقلها إلى آخر .
( ولو كان ) المنزل ( مسكن أمثالها لكنّه يضيق عنها وعن الزوج
وجب عليه الارتحال عنها ) .
( وإذا سكنت في مسكن أمثالها بعيدة عن الزوج وأهله فاستطالت
عليه وعليهم لم تخرج منه بل يؤدّبها الحاكم بما تنزجر ( 4 ) به ) لأنّه لا فائدة
في النقل ، والمتيقّن من الاستثناء في الآية الإتيان بفاحشة مضطرّة إلى الخروج .
هامش
( 1 ) في قواعد الأحكام بدل " منزل " : مسكن .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 254 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 43 .
( 4 ) في ن ، ق : تُزجر .