ما يجوز له معه إخراجها أن تؤذي أهل الرجل ( 1 ) . وفي التبيان اقتصر عليه وقال :
وهو المرويّ عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وأبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) . وكذا اقتصر عليه في
الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) ومجمع البيان ( 5 ) والجامع ( 6 ) وغيرها ، ولعلّهم إنّما أرادوا
بيان الأدنى - كما في النهاية - لا القصر عليه .
واستدلّ عليه في الخلاف بالإجماع . وعموم الآية . وبإخراجه ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة
بنت قيس لمّا بدت على بيت أحمائها ( 7 ) .
وفي خبر سعد بن عبد الله عن القائم ( عليه السلام ) : أنّها السحق دون الزنا ، قال ( عليه السلام ) :
لأنّ المرأة إذا زنت وأُقيم عليها الحدّ ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من
التزوّج بها لأجل الحدّ ، وإذا سحقت وجب عليها الرجم ، والرجم خزي ، ومَن قد
أمر الله عزّ وجلّ برجمه فقد أخزاه ، ومن أخزاه فقد أبعده ، ومن أبعده فليس لأحد
أن يقربه ( 8 ) .
( ولو ) اضطرّت إلى الخروج كأن ( كان منزلها في طرف البلد وخافت
على نفسها ) بذلك ( جاز نقلها إلى موضع مأمون . وكذلك إذا كانت بين
قوم فسقة ، أو خافت انهدام المنزل ، أو كان مستعاراً ) ففسخ المعير ( أو
مستأجراً فانقضت مدّته ) ولم يمكن التجديد ، أو أمكن بأكثر من أُجرة المثل
( جاز له إخراجها ) إلى أقرب المواضع إليه فالأقرب ، كما في المبسوط ( 9 )
وغيره . وفيه نظر ( ولها أيضاً الخروج ) .
وإذا انتفت الضرورة ، فهل يجب العود إلى المنزل ؟ وجهان : من وجوب الكون
فيه ، خرج منه ما دعت إليه الضرورة ، فيتقدّر بقدرها . ومن أنّه حرم الخروج
هامش
( 1 ) النهاية : ج 2 ص 484 .
( 2 ) التبيان : ج 10 ص 31 .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 70 مسألة 23 .
( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 253 .
( 5 ) مجمع البيان : ج 10 ص 304 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 472 .
( 7 ) الخلاف : ج 5 ص 70 - 71 مسألة 23 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 440 ب 23 من أبواب العدد ح 4 .
( 9 ) المبسوط : ج 5 ص 255 .