( و ) ابتداء ( عدّة الطلاق من حين وقوعه ، حاضراً كان الزوج أو
غائباً ) بالإجماع كما في الناصريّات ( 1 ) ويدلّ عليه الأصل ، والعمومات
والخصوصات ، كقول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح محمّد بن مسلم : إذا طلّق الرجل وهو
غائب فليشهد على ذلك ، فإذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم انقضت عدّتها ( 2 ) .
وفي حسن زرارة ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية في الغائب إذا طلّق امرأته :
أنّها تعتدّ من اليوم الّذي طلّقها ( 3 ) .
[ وعند التقيّ تعتدّ من بلوغ الخبر ، لظاهر الآيتين ، ولأنّ العدّة عبادة لابدّ لها
من النيّة ( 4 ) ] ( 5 ) .
( و ) ابتداء عدّة ( الوفاة من حين بلوغ الخبر ) وفاقاً للأكثر . وفي
الناصريّات : أنّ عليه الاتّفاق ، لشذوذ المخالف ( 6 ) . وفي السرائر : بغير خلاف بين
أصحابنا ( 7 ) ( للحداد ) كما تضمّنَتْه الأخبار ( 8 ) أي : لأنّه يجب عليها الحداد في
العدّة ، ولا تحدّ ما لم يبلغها الخبر فلا تعتدّ إلاّ حينئذ ، والروايات بذلك كثيرة ، كقول
الباقر ( عليه السلام ) في صحيح محمّد بن مسلم : والمُتوفّى عنها زوجُها وهو غائب تعتدّ من
يوم يبلغها ، ولو كان قد مات قبل ذلك بسنة أو سنتين ( 9 ) . وفي حسن بريد بن
معاوية : المتوفّى عنها تعتدّ من يوم يأتيها الخبر ، لأنّها تحدّ عليه ( 10 ) . وقول
الرضا ( عليه السلام ) في حسن البزنطي : المُتوفّى عنها زوجُها تعتدّ حين يبلغها ، لأنّها تريد
أن تَحُدّ له ( 11 ) .
هامش
( 1 ) مسائل الناصريّات : ص 359 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 444 ب 26 من أبواب العدد ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 444 ب 26 من أبواب العدد ح 3 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 313 .
( 5 ) ما بين المعقوفتين ليس في ن ، ق .
( 6 ) مسائل الناصريّات : ص 360 .
( 7 ) السرائر : ج 2 ص 739 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 446 ب 28 من أبواب العدد .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 448 ب 28 من أبواب العدد ح 8 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 446 ب 28 من أبواب العدد ح 3 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 449 ب 28 من أبواب العدد ح 14 .