أبي العباس عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وخبر زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) : في امرأة فقدت زوجها أو نُعي إليها فتزوّجت ثمّ
قدم زوجها بعد ذلك فطلّقها وقال : تعتدّ منهما جميعاً ثلاثة أشهر عدّة واحدة ( 2 ) .
وحملها الشيخ على عدم دخول الثاني بها ( 3 ) . فما فيها من أنّها " تعتدّ منهما "
بمعنى أنّه لا عدّة عليها من الثاني .
( والحدّ يسقط مع وطء الشبهة ) كسائر الحدود تسقط بالشبهات ( وتجب
العدّة ) للواطئ بشبهة ( وإن كانت المرأة عالمة ، ويلحق به ) لا بها ( الولد ،
وتحدّ المرأة ، ولا مهر ) لها ( مع علمها بالتحريم ) كلّ ذلك بالنصّ ( 4 ) والإجماع .
وإن انعكس الأمر بأن كان عالماً وهي جاهلة ، لحق بها الولد دونه ، وحدّ
دونها ، ولها المهر ، ولا عدّة عليها ، وإن لم يكن الولد ولد زنا كما نصّ عليه
الأصحاب ، فإنّ العدّة إنّما هي حقّ الواطئ ، فإذا لم يحترم وطؤه لم يكن له عدّة .
( ولو كانت الموطوءة ) شبهة ( أمةً ) لغيره ( وجب عليه قيمة الولد
لمولاه يوم سقط حيّاً ) كما تقدّم ، لكونه لماء ملكه ( ولحق به ) أي بالواطئ
( وعليه المهر ) لأمثالها إن لم يسمّ لها أو مطلقاً ( لمولاها ) وإن كانت زانية .
( وقيل ) في المقنع ( 5 ) والنهاية ( 6 ) والمهذّب ( 7 ) والوسيلة ( 8 ) والجامع ( 9 ) :
يلزمه ( العشر ) لقيمتها إن كانت بكراً ( أو نصفه ( 10 ) ) إن كانت ثيّباً ، وقد تقدّم
جميع ذلك في النكاح .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 347 ب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ح 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 468 ب 38 من أبواب العدد ح 2 مع اختلاف .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 308 ذيل حديث 1280 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 348 و 349 ب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ح 17
و 18 .
( 5 ) المقنع : ص 313 .
( 6 ) النهاية : ج 2 ص 342 .
( 7 ) المهذّب : ج 2 ص 217 .
( 8 ) الوسيلة : ص 303 .
( 9 ) الجامع للشرائع : ص 447 .
( 10 ) في قواعد الأحكام : نصف العشر .