( ولو احتمل أن يكون منهما قيل ) في المبسوط : ( يقرع ) عندنا ( 1 )
( فتعتدّ بوضعه لمن يلحق به ) فإن لحق الأوّل اعتدّت بعد الوضع للثاني بثلاثة
أقراء ، وإن لحق الثاني أكملت بعد الوضع عدّة الأوّل .
( والأقرب أنّه للثاني ، لأنّها ) الآن ( فراشه ) فيشمله " الولد للفراش "
وفراش الأوّل قد زال بالطلاق ، وللأصل ، والأخبار ( 2 ) .
( ولو نكحت في ) العدّة ( الرجعيّة فحملت من الثاني اعتدّت له
بوضعه ، ثمّ أكملت بعد الوضع عدّة الأوّل ، وللأوّل الرجعة في تتمّة العدّة
لا زمان الحمل ) وهذا تكرار لما تقدّم ، إنّما نشأ من طغيان القلم .
( و ) بالجملة ( لا تتداخل العدّتان إذا كانتا لشخصين ) في المشهور ،
وحكى الإجماع عليه في الخلاف ( 3 ) لأنّهما حقّان لمكلّفين بسببين ، والأصل عدم
التداخل .
ولحسن الحلبيّ سأل الصادق ( عليه السلام ) عن المرأة ( 4 ) يموت زوجها فتضع وتزوّج
قبل أن تمضي لها أربعة أشهر وعشراً ، فقال : إن كان دخل بها فرّق بينهما ثمّ لم تحلّ
له أبداً واعتدّت بما بقي عليها من الأوّل ، واستقبلت عدّة اُخرى من الآخر ثلاثة
قروء ، وإن لم يكن دخل بها فرّق بينهما واعتدّت بما بقي عليها من الأوّل ، وهو
خاطب من الخطّاب ( 5 ) . ونحوه عن عبد الكريم عن محمّد بن مسلم ( 6 ) .
ولإجماع الصحابة كما ذكره المرتضى في الطبريّات قال : لأنّه روي أنّ امرأة
نكحت في العدّة ففرّق بينهما أمير المؤمنين ، وقال ( عليه السلام ) : أيّما امرأة نكحت في
عدّتها فإن لم يدخل بها زوجها الّذي تزوّجها فإنّها تعتدّ من الأوّل ، ولا عدّة عليها
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 267 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 568 ب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 75 - 76 مسألة 31 .
( 4 ) في وسائل الشيعة زيادة : الحُبلى .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 346 ب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ح 6 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 344 ب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ح 2 .