الثلاث توكيل في الواحدة وما زادت عليها ، فإذا فعلت الواحدة فقد أتت بما
وكّلت فيه ، وإن لم تأت بغيره ممّا وكّلت فيه أيضاً ، وهو لا يقتضي فساد الأوّل .
وكذا إذا طلّقت ثلاثاً وقد وكّلها في الواحدة فقد أتت بما وكّلت فيه وزيادة ،
والزيادة لا تبطل الموكّل فيه .
نعم إن قلنا بفساد التطليق ثلاثاً مطلقاً اتّجه الفساد في الصورتين ، ففي الأُولى ؛
لأنّه وكّلها في طلاق فاسد وما أتت به طلاق صحيح ، فلا يكون من الموكّل فيه في
شئ . وفي الثانية ظاهر .
ويمكن القول بالفساد مطلقاً كما في الخلاف ( 1 ) ويظهر منه الإجماع عليه ؛
لجواز تعلّق غرض الموكّل بما اختلف في صحّته ، أو ما اتّفق فيه ، أو ما دلّ على
الواحدة بالتضمّن أو المطابقة ، فما فعلته خلاف ما وكّلت فيه فلا يصحّ .
وأمّا إن وكّلها في التطليق ثلاثاً منفصلة على وجه يصحّ ، فلا شبهة في صحّة
الواحدة وإن لم تأت بالباقيتين .
وما يتوهّم - من كون الوكالة في الصورة الأُولى في المجموع ولم يحصل ،
والغرض من الثلاث البينونة ولم يحصل - ظاهر الفساد ، عَزَمت حين طلّقت
الأُولى على تعقيبها الباقيتين أو لا .
( الفصل الثاني : المحلّ )
( وهي الزوجة ولها شروط ينظّمها قسمان ) :
( الأوّل ) : الشروط ( العامّة ) للمطلَّقات ( وهي ) أربعة ( 2 ) :
الأوّل : أن تكون زوجة ، واكتفى عنه بأوّل ما ذكره وآخره .
الثاني : ( أن يكون العقد دائماً ) بالنصّ ( 3 ) والإجماع عليهما .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 472 مسألة 33 و 34 .
( 2 ) العبارة في ط ون هكذا :
( وهي ) ثلاثة : الأوّل ( أن يكون العقد دائماً ) بالنصّ والإجماع ( و ) الثاني : ( التعيين على
رأي ) . . . ( و ) الثالث : ( البقاء على الزوجيّة ) حقيقة . . .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 368 ب 9 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه .