( وأمّا التعيين ) فإمّا باللفظ والنيّة جميعاً ، أو بالنيّة خاصّة .
أمّا الأوّل : ( بأنّ يقول : فلانة طالق ، أو هذه ) طالق ( ويشير إلى
حاضرة أو زوجتي ) طالق ( وليس له سواها ) .
( و ) أمّا الثاني : ففيما ( لو تعدّدت ) الزوجة ، فإذا قال : زوجتي طالق
( ونوى واحدة ) منهنّ بعينها ( وقع ) إجماعاً كما في التحرير ( 1 ) ( وإلاّ فلا
على رأي ) من عرفتهم .
( ويُقبل تفسيره ) لأنّه لا يعرف إلاّ منه ، وعليه المبادرة بالتفسير لحقّ
الاعتداد وغيره .
( ولو طلّق واحدة غير معيّنة لا نيّةً ولا لفظاً ، قيل ) في المقنعة ( 2 )
والانتصار ( 3 ) والناصريّات ( 4 ) والسرائر ( 5 ) وغيرها : ( بطل ) لما عرفت .
( وقيل ) في المبسوط ( 6 ) والشرائع ( 7 ) : ( يصحّ ويعيّن للطلاق من شاء
وهو أقوى ) لأصالة عدم الاشتراط ، وعموم نصوص الطلاق .
والأوّل : معارض بأصل بقاء النكاح ، وأنّ المعهود في كلّ عقد أو إيقاع إيقاعه
على المعيّن . والثاني : ممنوع . وربّما منع إطلاق الطلاق على ما وقع على غير
المعيّنة .
وأمّا الرجوع في التعيين إليه فهو مختار المبسوط ( 8 ) . ودليله أنّ بيده التعيين
ابتداءً ، فكذا استدامة .
واعتبر المحقّق القرعة ( 9 ) لكون المطلّقة مبهمةً في نظره ، فلا يرجع إليه في
التعيين . وفيه : أنّ القرعة لما هو متعيّن في الواقع مشكل في الظاهر ، والمطلّقة هنا
مبهمة في نفس الأمر .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 52 س 23 .
( 2 ) المقنعة : ص 525 .
( 3 ) الانتصار : ص 139 .
( 4 ) المسائل الناصريّات : ص 349 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 665 .
( 6 ) المبسوط : ج 5 ص 78 .
( 7 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 15 .
( 8 ) المبسوط : ج 5 ص 78 .
( 9 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 15 .