وعلى الأوّل ( فإن مات قبله ) أي التعيين ( أُقرع ) في وجه ، لانتفاء
الطريق إليه غيرها ، وربّما قيل بقيام الوارث مقامه في التعيين ( 1 ) كما يقوم مقامه
في استلحاق النسب وحقّ الشفعة ونحوهما ، وسيقوّي نفي القولين ، ويجوز إدخال
هذا الكلام في حيّز القيل .
( ولو قال : هذه طالق ، أو هذه وهذه قيل ) في المبسوط ( 2 ) : ( طلّقت
الثالثة ) يقيناً ( ويعيّن من شاء من الأُولى أو الثانية ، وهو حقّ إن قصد
العطف على إحداهما ولو قصده على الثانية ) خاصّة ( عيّن الأُولى أو
الثانية والثالثة ) جميعاً ، فإنّ الترديد يكون بين الأُولى وحدها والثانيتين جميعاً ،
فلا تتعيّن الثالثة ، ولا يجوز تعيين الثانية فقط ، وهو مختار ابن إدريس ( 3 ) لقرب
الثانية الموجب لظهور العطف عليها .
والحقّ احتمال الكلام للمعنيين كما ذكره المصنّف ، وأيّهما قصده المتكلّم صحّ .
( ولو مات قبل التعيين أُقرع ، وتكفي رقعتان مع ) الرقعة ( المبهمة )
بكسر الهاء أو فتحها بمعنى المبهم فيها . أو مع الزوجة المبهمة بالفتح وهي الثالثة ؛
لكونها مبهمة عند المصنّف ( على القولين ) أمّا على قول الشيخ فالثالثة لا تحتاج
إلى رقعة ، وإنّما تكتب رقعتان للأُوليين . وعلى قول ابن إدريس ( 4 ) تكتب رقعتان
إحداهما للأُولى والأُخرى للأُخريين ، أو للثانية أو الثالثة خاصّة ، فإنّ أيّة منهما
طلّقت طلّقت الاُخرى ، وأمّا الرقعة المبهمة فهي رقعة خالية استحبّوها لزيادة
الإبهام في الرقاع .
( وعلى ما اخترناه ) من احتمال الأمرين ( لابدّ من ) رقعة ( ثالثة ) ففي
إحداهما اسم الأُولى وفي اُخرى اسم الباقيتين وفي اُخرى اسم الثالثة [ خاصّة ] ( 5 )
هامش
( 1 ) ن ، ق : التعيّن .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 85 .
( 3 و 4 ) لم نعثر عليهما في السرائر ، وحكاهما عن ابن إدريس في إيضاح الفوائد : ج 3 ص 295
- 296 .
( 5 ) لم ترد في نسخة ن ، ق .