على الحمل وانقضاء ثلاثة أشهر بيض ( 1 ) وهو قويّ من حيث الاعتبار ، لكنّ الأوّل
هو المعتمد ، للأخبار ( 2 ) من غير معارض .
( ولو طلّق رجعيّاً ثمّ مات في العدّة استأنفت عدّة الوفاة ) بلا خلاف
كما في المبسوط ( 3 ) لعموم الآية ( 4 ) والأصل ، ولأنّها في حكم الزوجة ، وللأخبار ( 5 )
( وإن قصرت عن ) الباقي عليها من ( عدّة الطلاق كالمسترابة ) مع بقاء أكثر
من أربعة أشهر وعشر عليها ( على إشكال ) : من عموم الأخبار . ومن عموم أدلّة
اعتداد المسترابة ، وعدم اقتضاء الآية والأخبار إلاّ تربّص المتوفّى عنها زوجها
أربعة أشهر وعشراً وهو لا ينافي التربّص أزيد ، مع الأصل والاحتياط ، وتعلّق
العدّة السابقة بذمّتها ، مع الجهل . يكون الموت فاسخاً لها ، وكون الحكمة هي
الاستبراء .
وقد يحتمل الاعتداد أربعة وعشراً بعد تمام التسعة أو السنة بناءً على أنّ
عدّتها ما بعد العلم بالبراءة من الحمل ، فإنّه يحصل من التسعة أو السنة ، ولمّا تُوفّي
عنها زوجُها كانت عدّتها الأربعة مع العشر فتعتدّ بها ، فقد جمعت بين أدلّة عدّتي
المسترابة والمُتوفّى عنها .
وفيه : أنّ الاعتداد بعد يقين البراءة خلاف الأصل ، فيقتصر على موضع الدليل .
( ولو كان ) الطلاق ( بائناً ) لم يعتبر الوفاة ، ولا اعتدّت عدّتها بل
( أتمّت عدّة الطلاق ) وكفتها ، لخروجها عن الزوجيّة ، فلا يشملها النصوص .
وخبر عليّ بن إبراهيم عن بعض أصحابنا في المطلّقة البائنة إذا تُوفّي عنها زوجُها
وهي في عدّتها ، قال : تعتدّ بأبعد الأجلين ( 6 ) متروك ، للقطع والإرسال ، أو محمول
على الاستحباب .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 743 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 441 ب 25 من أبواب العدد .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 277 .
( 4 ) البقرة : 234 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 463 ب 36 من أبواب العدد .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 464 ب 36 من أبواب العدد ح 6 .