( ولو كان ) له زوجتان فصاعداً ، فأبان واحدة ، وكان ( البائن مبهماً
ومات قبل التعيين ) ولم تعتبر القرعة ( اعتدّت الحامل بأبعد ) الأجلين من
( أجلَي الحمل والوفاة ، وغيرها بأبعد ) الأجَلَين من ( أجَلَي الطلاق
كالمسترابة ) أي كطلاقها ، أو كأجَل طلاقها إن بقي عليها أكثر من أربعة أشهر
وعشر ( والوفاة ) للاستصحاب والاحتياط .
( فروع ) ثمانية :
( الأوّل : لو أتت ) المطلّقة ( بولد لأقلّ من ) أقصى الحمل ، أو له ،
والاقتصار على الأقلّ ، لندرة المطابقة ، وهو كما عرفت ( سَنَة ) أو تسعة أشهر أو
عشرة . ( فإن لم تنكح زوجاً غيره لحق ) الولد ( به ) وهو ظاهر ، ثمّ إن كانت
بائنة حسبت السنَة من وقت الطلاق بلا إشكال ، لحرمة الوطء بعده ( و ) كذا ( إن
كانت رجعيّة حسبت السنَة من وقت الطلاق ، لا من وقت انقضاء العدّة )
خلافاً للمبسوط ( 1 ) ( على إشكال ) : من زوال النكاح بالطلاق فيزول الفراش ،
ولذا لو وطئها لا بنيّة الرجعة كان حراماً .
ومن إباحة الوطء في عدّتها فيكون رجعة ، وبقاء لوازم النكاح من التوارث
ووقوع الظهار والإِيلاء ، وبقاء المعلول دليل على بقاء العلّة ، فالنكاح باق ، فكذا
الفراش .
( الثاني : لو نكحت ) المطلّقة غيره ( ثمّ أتت بولد لزمان يحتمل )
التكوّن ( من الزوجين ) بأن لا يتجاوز الأقصى من الأوّل ، ولا ينقص عن الأقلّ
من الثاني ( لحق بالثاني إن كان النكاح صحيحاً إذ ) لو ألحقناه بالأوّل أبطلنا
النكاح الثاني و ( لا سبيل إلى بطلان الصحيح ) بمجرّد الاحتمال مع المخالفة
للأصل ، والأخبار ، وزوال الفراش الأوّل وثبوت الثاني ، وقد مرّ احتمال القرعة
وأنّها مذهب الشيخ .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 242 .