آدميّ ، وهو ظاهر المبسوط أيضاً ( 1 ) . ولعلّ الوجه فيه أنّ النطفة مبدأ مطلقاً شرعاً ،
وأنّ العلقة إنّما أُريد بها الدم الجامد المتكوّن من النطفة كما فسّرت به في بعض
كتب اللغة . وظاهر أنّه مبدأ له ألبتّة ، وعبّر عن الدم الجامد الّذي لا يعلم بكونه من
النطفة بالدم المتجسّد الخالي عن التخطيط .
( ولو وضعت أحد التوأمين بانت من الأوّل ، ولم تنكح ) غيره ( إلاّ بعد
وضع الأخير ) عند الشيخ في النهاية ( 2 ) وابني حمزة والبرّاج ( 3 ) لأنّ عبد الرحمن
بن أبي عبد الله سأل الصادق ( عليه السلام ) عنها فقال : تبين بالأوّل ، ولا تحلّ للأزواج حتّى
تضع ما في بطنها ( 4 ) وللاحتياط ، للشكّ في صدق الوضع بوضع أحدهما .
وأطلق أبو علي انقضاء العدّة بوضع أحدهما ( 5 ) ووجهه صدق الحمل عليه ،
ووضعه على وضعه .
( والأقرب ) وفاقاً للخلاف ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) والسرائر ( 8 ) والشرائع ( 9 )
ومتشابه القرآن لابن شهرآشوب ( 10 ) ( تعلّق البينونة بوضع الجميع ) للأصل ،
وضعف الخبر ، ولأنّ أحدهما بعض الحمل ، والمفهوم من الوضع وضع الكلّ ، ولأنّ
الحكمة في الاعتداد استبراء الرحم ، ولا تبرأ إلاّ بوضعهما .
( وأقصى مدّة بين التوأمين ) ما دون ( ستّة أشهر ) بلحظة ، لأنّها أدنى
مدّة الحمل ، ومثل هذه المسامحة غير عزيز في كلامهم .
( ولا تنقضي ) العدّة ( بانفصال بعض الولد ) لأنّها لم تضع حملها
( فلو ماتت بعد خروج رأسه ورثها ) الزوج لموتها في العدّة .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 240 .
( 2 ) النهاية : ج 2 ص 443 .
( 3 ) الوسيلة : 325 ، المهذّب : ج 2 ص 286 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 420 ب 10 من أبواب العدد ح 1 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 519 .
( 6 ) الخلاف : ج 5 ص 60 مسألة 8 .
( 7 ) المبسوط : ج 5 ص 241 .
( 8 ) السرائر : ج 2 ص 689 .
( 9 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 37 .
( 10 ) متشابه القرآن : ج 2 ص 200 .