( وفيه إشكال : من حيث إنّ الأصل عدم الطلاق والوضع ، فكان قول
منكرهما مقدّماً ) والرجوع إليهنّ في العدّة إنّما هو إذا تعيّنت العدّة ، بل وإذا
لم يدّع الزوج العلم بكذبها ، ولذا حكم في المبسوط ( 1 ) وغيره بأنّهما إذا تداعيا
مطلقاً فيقول الزوج : " لم تنقض عدّتكِ بالوضع فعليكِ الاعتداد بالأقراء " وتقول :
" انقضت عدّتي بالوضع " فالقول قوله . وفي المبسوط : لأنّ الأصل بقاء العدّة ( 2 ) .
( الخامس : لو أقرّت بانقضاء العدّة ثمّ جاءت بولد لستّة أشهر )
فصاعداً ( منذ طلّقها ، قيل ) في المبسوط : ( لا يلحق به ) الولد إذا أتت به
لأكثر من ستّة أشهر من وقت انقضاء العدّة ( 3 ) لقبول قولها في العدّة وهو يستلزم
الخروج عن الفراش المستلزم لانتفاء الولد ، مع أصالة التأخّر واعتباره الانقضاء
في ابتداء المدّة ، لما تقدّم منه من أنّها في العدّة فراش .
( ويحتمل ) وفاقاً للشرائع ( 4 ) ( الإلحاق ) به ( إن لم يتجاوز أقصى
الحمل ) من الطلاق أو انقضاء العدّة ( و ( 5 ) لم تكن ذات بعل ) حملا للولادة
على أصلها ، وهي الكائنة من النكاح الصحيح ، وطرحاً لخبرها بالانقضاء مع ظهور
المعارض ، وكونه إقراراً في حقّ الغير .
( السادس : لو ادّعت تقدّم الطلاق ) على الوضع مثلا ( فقال : لا أدري )
لم يكن ذلك جواباً عن قولها ولا معارضة ( فعليه يمين الجزم أو النكول ) أي
يلزم بأن يجزم بالتأخّر ، فإن فعل وحلف عليه كان القول قوله ، وإلاّ حكم عليه
بالنكول ، ولم يكن له الرجعة ، وكان لها التزوّج بمن شاءت .
( و ) كذا ( لو جزم الزوج ) بالتأخّر ( فقالت : لا أدري فله الرجعة ،
ولا تقبل دعواها مع الشكّ ) بل عليها الجزم أو النكول ، والوجه ظاهر ، فإنّ
الشكّ لا يعارض الجزم .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 241 .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 241 .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 247 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 38 .
( 5 ) في قواعد الأحكام : أو .