العلم ، ولأنّها إذا علقت دخلت في " أُولات الأحمال " وربّما أسقطت ، فإن لم يعتبر
الظنّ ، لم يكن أجلها الوضع .
( فلا عبرة بما يشكّ فيه ) اتّفاقاً ، إذ لا عبرة بمجرّد الاحتمال مع مخالفته
الأصل .
( وسواء كان الحمل تامّاً أو غير تامّ حتّى ) المضغة التي لم يكن فيها
تخطيط ظاهر ولا خفيّ . و ( العلقة إذا علم أنّها حمل ) لشمول الحمل لجميع
ذلك ، بدليل اللغة والعرف ونصوص تحديد مدّة الحمل من الأخبار ( 1 ) والأصحاب ،
خلافاً لما يوهمه كلام أبي عليّ ( 2 ) من عدم اعتبار ما دون المضغة .
( ولا عبرة بالنطفة ) وفاقاً لابن حمزة ( 3 ) لعدم العلم باستقرارها ،
واستعدادها لنُشُوء آدميّ وإن ظنّ ، أو علم صلاحيّتها لذلك ، للقطع بأنّه لا يكفي
وخلافاً للشيخ فاعتبرها أيضاً ( 4 ) وهو خيرة التحرير ( 5 ) والجامع ( 6 ) لعموم
النصوص ( 7 ) وهو ممنوع ، لما عرفت .
وقال في التحرير : لا فرق بين أن يكون الحمل تامّاً أو غير تامّ بعد أن يعلم أنّه
حمل وإن كان علقة ، سواء ظهر فيه خلق آدميّ من عينين ( 8 ) أو ظفر أو يد أو رجل ،
أو لم يظهر لكن تقول القوابل : إنّ فيه تخطيطاً باطناً لا يعرفه إلاّ أهل الصنعة ، أو
تلقي دماً متجسّداً ليس فيه تخطيط ظاهر ولا باطن ، لكن تشهد القوابل أنّه مبتدأ
خلق آدميّ لو بقي ليخلق وتصوّر ، أمّا لو ألقت نطفة أو علقة انقضت بها العدّة ( 9 ) .
وظاهره عدم اشتراطه في النطفة والعلقة العلم أو الظنّ بكونها مبدأ نشوء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 441 ب 25 من أبواب العدد .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 528 .
( 3 ) الوسيلة : ص 325 .
( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 240 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 71 س 27 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 471 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 421 ب 11 من أبواب العدد .
( 8 ) في تحرير الأحكام بدل " عينين " : عين .
( 9 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 71 س 24 .