( وإن كان فاسداً ) مع الاشتباه عليه ( أُقرع ) عندنا كما في المبسوط ( 1 )
لتساوي الاحتمالين ، وأصالة انتفاء النسب عن كلّ منهما ، مع انتفاء الفراش وصحّة
النكاح عن الثاني .
( ومدّة احتمال ) التولّد من ( الثاني تحسب من الوطء لا من العقد
الفاسد ) لأنّه السبب للإلحاق لا العقد لانتفاء الفراش به .
( وعدّة النكاح الفاسد تبتدئ بعد التفرّق بانجلاء الشبهة لا بعد آخر
وطئه ) قبل الانجلاء أو بعده ( على إشكال ) بالنسبة إلى ما قبل الانجلاء من
الوطء لا ما بعده ، فإنّه حينئذ زان لا عدّة منه . وينشأ : من أنّ الشبهة ما كانت بمنزلة
النكاح الصحيح ، والانجلاء بمنزلة الفراق .
ومن أنّه لمّا تبيّن فساده ، تبيّن أنّ وطأها كان وطءاً للأجنبيّة ، فتعتدّ منه ،
وهو الأقوى .
( الثالث : لو وطئت ) امرأة ( بالشبهة ( 2 ) ولحق الولد بالواطئ لبعد
الزوج عنها ) بحيث لا يمكن إلحاق الولد به ( ثمّ طلّقها الزوج اعتدّت ) منهما
عدّتين ، ولمّا حملت من الواطئ اعتدّت أوّلا ( بالوضع من الوطء ( 3 ) ثمّ
استأنفت عدّة الطلاق بعد الوضع ) فإنّ عدّة الحامل لا تقبل التأخير .
( الرابع : لو اتّفق الزوجان على زمان الطلاق واختلفا في وقت الولادة
هل كان قبله أو بعده ؟ ) كأن اتّفقا على كون الطلاق في الجمعة ، واختلفا في أنّ
الولادة في الخميس أو السبت ( قدّم قولها مع اليمين ، لأنّه اختلاف في )
وقت ( فعلها ) وقولها في أصل الفعل مقدّم ، فكذا في وقته .
( ولو اتّفقا على زمان الوضع واختلفا في وقت الطلاق هل كان قبل
الوضع أو بعده ، قدّم قوله ) مع اليمين ( لأنّه اختلاف في ) وقت ( فعله ) كذا
في المبسوط ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 246 و 247 .
( 2 ) في قواعد الأحكام بدل " بالشبهة " : للشبهة .
( 3 ) في قواعد الأحكام بدل " من الوطء " : من الواطئ .
( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 241 .
( 5 ) في ط زيادة : وغيره .