عنهما قطعاً ( فلا تنقضي به ) أي بوضعه ( عدّة ) بل لابدّ لها من الاعتداد
بالأشهُر أو الأقراء ، فإنّ الاعتداد بالوضع إنّما هو لبراءة الرحم ، ولا مدخل لبراءته
من ولد غير المطلّق في انقضاء عدّتها منه . والنصوص من الكتاب ( 1 ) والسنّة ( 2 ) وإن
عمّت ، لكنّ الأسبق إلى الفهم كون الحمل من المطلّق ، فيبقى نصوص الاعتداد
بالأقراء والأشهُر على عمومها ( 3 ) . على أنّ ما نصّ من الأخبار على عدم تداخل
عدّتي الطلاق والوطء بشبهة ، تدلّ على الاختصاص ( 4 ) والظاهر أنّه لا خلاف
في ذلك .
( ولو أتت زوجة البالغ ) الحاضر ( بولد لدون ستّة أشهر ) من الدخول
( لم يلحقه ) كما عرفت ، فلا عبرة في العدّة بوضعه .
( فإن ادّعت أنّه وطئ قبل العقد للشبهة احتمل انقضاء العدّة به )
لتحقّق الشرط ، وهو احتمال أن يكون منه ( والأقرب العدم ، لأنّه منفيّ عنه
شرعاً ) من أصله لانتفاء الفراش ، ولا عبرة بالاحتمال ما لم يستند إلى سبب
شرعيّ بخلاف المنفيّ باللعان ، فإنّ النسب له ثابت بأصل الشرع بالفراش ( نعم لو
صدّقها انقضت به ) بلا إشكال .
( ولو طلّق الحامل من زنا منه ، أو من غيره اعتدّت بالأشهُر لا بوضع
الحمل ) اتّفاقاً ( ولو كان الحيض يأتيها ) مع الحمل أو وضعت قبل انقضاء
الأشهر ( اعتدّت بالأقراء ) ونفاسها معدود من الحيض ، ولم يعتبر الوضع ( لأنّ
حمل الزنا كالمعدوم ) .
الشرط ( الثاني : وضع ما يحكم بأنّه حمل ) أي مستقرّ في الرحم : آدميّ
أو مبدأ له ( علماً ) وهو ظاهر ( أو ظنّاً ) لقيامه مقام العلم في الشرع إذا تعذّر
هامش
( 1 ) الطلاق : 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 417 ب 9 من أبواب العدد
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 410 ب 4 من أبواب العدد .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 344 ب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .