الحبلى واحدة ، وأجلها أن تضع حملها ، وهو أقرب الأجلين ( 1 ) . ونحوه في حسن
الحلبيّ ( 2 ) .
وفي الانتصار : أنّه عوّل على خبر زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) ( 3 ) . فإن كان أشار به
إلى ما في الفقيه من قوله روى زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " طلاق الحامل
واحدة ، فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه ( 4 ) . وقال الله تبارك وتعالى :
" وأُولات الأحمال أجلهنّ أن يضعن حملهنّ " ( 5 ) فإذا طلّقها الرجل ووضعت من
يومها أو من غد ، فقد انقضى أجلها وجائز لها أن تتزوّج ، ولكن لا يدخل بها
زوجها حتّى تطهر . والحبلى المطلّقة تعتدّ بأقرب الأجلين ، وإن مضت بها ثلاثة
أشهر قبل أن تضع فقد انقضت عدّتها منه ، ولكنّها لا تتزوّج حتّى تضع ، فإن وضعت
ما في بطنها قبل انقضاء ثلاثة أشهر فقد انقضى أجلها . والحبلى المتوفّى عنها
زوجها تعتدّ بأبعد الأجلين ، إن وضعت قبل أن يمضي أربعة أشهر وعشرة أيّام لم
تنقض عدّتها حتّى تمضي أربعة أشهر وعشرة أيّام ، وإن مضت لها أربعة أشهر
وعشرة أيّام قبل أن تضع لم تنقض عدّتها حتّى تضع " ( 6 ) . فالظاهر أنّ من قوله :
" وقال الله تبارك وتعالى " من كلام الصدوق ، ويحتمل أن يكون ابتداء كلامه من
قوله : " والحبلى المطلّقة " .
( وله ) أي لانقضاء العدّة بالوضع ، أو للوضع في انقضائها به ( شرطان : )
( الأوّل : أن يكون الحمل ممّن له العدّة ، أو يحتمل أن يكون منه كولد
اللعان ، أمّا المنفيّ قطعاً كولد الصبيّ أو المنتزح ) أي البعيد عنها أزيد من
أقصى الحمل ، أي كما إذا كان الزوج أو الواطئ صبيّاً أو بعيداً عنها ، فإنّ الولد منفيّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 418 ب 9 من أبواب العدد ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 419 ب 9 من أبواب العدد ح 6 .
( 3 ) الانتصار : 148 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 418 ب 9 من أبواب العدد ح 1 .
( 5 ) الطلاق : 4 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 329 باب طلاق الحامل 160 ح 1 وذيله .