الرحم ، وابتناء النكاح على الاحتياط ، وإطلاق نحو قول الكاظم ( عليه السلام ) في حسن
عبد الرحمن بن الحجّاج : إذا طلّق الرجل امرأته فادّعت حبلا ، انتظر تسعة أشهر ،
فإن ولدت وإلاّ اعتدّت ثلاثة أشهر ، ثمّ قد بانت منه ( 1 ) .
( والأقرب ) وفاقاً للشرائع ( 2 ) ( جواز نكاحها إلاّ مع يقين الحمل )
لانقضاء العدّة شرعاً ، وأصل انتفاء الحمل ، وتأيّده بما عرفت .
( وعلى كلّ تقدير ) فلا إشكال في أنّه ( لو ظهر ) بها ( حمل ) من
الأوّل ( بطل نكاح الثاني ) لظهور وقوعه في العدّة اليقينيّة ، فإنّ الأشهر والأقراء
إنّما اعتبرنا لكونهما أمارتين على البراءة ، فإذا علم الحمل لم يفيدا شيئاً .
( الفصل الثالث في عدّة الحامل من الطلاق ) وشبهه
( وتنقضي العدّة من الطلاق والفسخ ) ووطء الشبهة ( بوضع الحمل
من ( 3 ) الحامل وإن كان بعد الطلاق بلحظة ) بالنصّ من الكتاب ( 4 ) والسنّة ( 5 )
والإجماع ، ولا اعتداد لها بالأقراء والأشهُر في الأشهر ، للنصوص ، خلافاً
للصدوق ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) فقالا : إنّها تعتدّ بالأقرب من الأشهر والوضع ، إلاّ أنّها لا
تحلّ للأزواج ما لم تضع وإن بانت بمضيّ الأشهُر ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي
الصباح الكناني : طلاق الحامل واحدة ، وعدّتها أقرب الأجلين ( 8 ) .
وهو - مع الضعف ، والمعارضة بالنصوص الكثيرة من الكتاب والسنّة - يحتمل
إرادة الوضع بأقرب الأجلين على أن يكون الأجلان هما الوضع والأقراء ، لكون
الأقراء أصلا بالنسبة إلى الأشهر . ويؤيّده قوله ( عليه السلام ) في صحيح أبي بصير : طلاق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 441 - 442 ب 25 من أبواب العدد ح 1 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 36 .
( 3 ) في قواعد الأحكام بدل " من الحامل " : في الحامل .
( 4 ) الطلاق : 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 417 ب 9 من أبواب العدد .
( 6 ) المقنع : ص 116 .
( 7 ) الوسيلة : ص 325 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 418 ب 9 من أبواب العدد ح 3 .