وفيه قولان آخران :
الأوّل : اعتبار العدديّ في الجميع ، لأنّه يُكْمل الأوّل من الثاني فينكسر ،
ويُكْمل من الثالث فينكسر ، فيُكْمل من الرابع .
والآخر : اعتبار الهلاليّ في الجميع ، لإمكان اعتباره وعدم الفوت من الشهر
الأوّل إلاّ من أوّله ، وهو الّذي يجب تداركه من الرابع .
( ولو انقضت العدّة ونكحت آخر فارتابت بالحمل من الأوّل لم يبطل
النكاح ) لأصل الصحّة وانتفاء الحمل ، خصوصاً بعد مضيّ ثلاثة أشهر ، فإنّها مدّة
يستبين فيها الحمل إن كان ، ولذا ضربت مدّة للعدّة كما نطق به نحو خبر محمّد بن
حكيم عن الكاظم ( عليه السلام ) قال له : المرأة الشابّة التي تحيض مثلها يطلّقها زوجها
فيرتفع طمثها ما عدّتها ؟ قال : ثلاثة أشهر ، قال : جعلت فداك فإنّها تزوّجت بعد
ثلاثة أشهر فتبيّن بعد ما دخلت على زوجها أنّها حامل ، قال : هيهات من ذلك يا بن
حكيم ، رفع الطمث ضربان : إمّا فساد من حيضة فقد حلّ لها الأزواج وليست
بحامل ، وإمّا حامل فهو يستبين في ثلاثة أشهر ، لأنّ الله تعالى قد جعله وقتاً
يستبين فيه الحمل ( 1 ) .
( وكذا لو ) ارتابت بالحمل بعد انقضاء العدّة ( لم تنكح جاز نكاحها )
لذلك . وأمّا خبر محمّد بن حكيم قال للكاظم ( عليه السلام ) : " المرأة الشابّة التي تحيض
مثلها . يطلّقها زوجها فيرتفع طمثها كم عدّتها ؟ قال : ثلاثة أشهر ، قال : فإنّها ادّعت
الحبل بعد ثلاثة أشهر ، قال : عدّتها تسعة أشهر " ( 2 ) . فنزّل على الأولويّة والاحتياط ،
أو على استبانة الحمل بها بعد الثلاثة .
( ولو ارتابت ) بالحمل ( قبل الانقضاء لم ) يجز لها أن ( تنكح ) عند
الشيخ ( 3 ) ( وإن انقضت العدّة ) بالأشهر ، لحصول الشكّ في انقضاء العدّة وبراءة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 442 ب 25 من أبواب العدد ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 442 ب 25 من أبواب العدد ح 2 .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 240 .