* ( وكذا المجنون أو المجنونة لا خيار له بعد رشده لو زوجه
أحدهما ) * لا يعرف فيه خلافا .
* ( وكذا كل من له ولاية على النكاح ) * لا خيار للمولى عليه بعد ارتفاع
ولايته * ( إلا الأمة فإن لها الخيار بعد العتق ) * إن زوجت بعبد اتفاقا ، كما في
المبسوط ( 1 ) ولقصة بريرة . وإن زوجت بحر ففي المبسوط : إن في أكثر الأخبار أن
لها الخيار ، وفي بعضها نفيه ، وهو الأقوى ( 2 ) . ونحوه في الخلاف ( 3 ) واستدل
بالأصل ، وزوج بريرة لا يعلم حريته ، فإن الأخبار فيه مختلفة ، وفي الصحيح عن
الصادق ( عليه السلام ) : أنه كان عبدا ( 4 ) مع الفرق الظاهر بين الحر والعبد ، وهو مختار
المحقق في الشرائع ( 5 ) والنكت ( 6 ) اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع اليقين ،
والأكثر على تخييرها مطلقا ، وهو مختار النهاية ( 7 ) لإطلاق الأخبار بالخيار ( 8 )
وفي بعضها التنصيص على التعميم ، إلا أنها ضعيفة ، ولأن المخير ملكها لنفسها وهو
مشترك ، ولا وجه لقصور سلطنتها على نفسها عن سلطنة المشتري ، والحرية ليست
من الكفاءة ولا الرقية من العيوب .
ولعل السر في تخيير الأمة دون الصبية أمران :
أحدهما : أنها لو لم يتخير لزمها الاستمرار بلا مهر وهو ضرر .
والثاني : أن ولاية المولى لملك المنافع والتسلط على التصرف فيها كيف شاء ،
وولاية الأب نظر للمولى عليها ، والخيار ثابت لها .
* ( وإن زوجها الأب ) * بإذن المولى * ( على إشكال ) * من إطلاق الأخبار
بالخيار لها ، ومن إطلاق الأخبار بنفي الخيار عن الصبية إذا زوجها أبوها .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 258 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 353 المسألة 134 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 559 ب 52 من أبواب نكاح العبيد .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 311 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 338 - 339 .
( 7 ) النهاية : ج 2 ص 338 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 559 ب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء .