مشهور ، لأنه ليس مسلوب العبارة ، وإنما المانع تعلق حق الغير وقد اندفع
بالإجازة ، وللإجماع كما حكاه المرتضى ( 1 ) مطلقا ، وابن إدريس ( 2 ) في غير
المملوكين ، ولقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيما مر من خبر البكر التي زوجها أبوها فأتته ( صلى الله عليه وآله )
تستعدي : أجيزي ما صنع أبوك ( 3 ) . ولغيره من الأخبار وهي كثيرة ، كحسن زرارة
سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن مملوك تزوج بغير إذن سيده ، فقال : ذاك إلى سيده إن شاء
أجازه وإن شاء فرق بينهما ، قال : فقلت : أصلحك الله إن الحكم بن عيينة وإبراهيم
النخعي وأصحابهما يقولون : إن أصل النكاح فاسد ، فلا يحل إجازة السيد له ،
فقال ( عليه السلام ) : إنه لم يعص الله إنما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو له جائز ( 4 ) . وخبر
محمد بن مسلم سأله ( عليه السلام ) عن رجل زوجته أمه وهو غائب ، قال : النكاح جائز ، إن
شاء الزوج قبل ، وإن شاء ترك ( 5 ) .
وذهب الشيخ في المبسوط والخلاف ( 6 ) وفخر الاسلام ( 7 ) إلى بطلان العقد من
أصله ، لأن صحة العقود لا بد لها من دليل شرعي وليس ، وللأخبار الناطقة بفساد
النكاح بغير إذن الولي أو المولى ، ولأن العقد مبيح فيمتنع صدوره عن غير
الزوجين أو وليهما ، ولأن الإجازة شرط الصحة ، والشرط لا يتأخر عن المشروط .
وذكر الشيخ في الكتابين بعد الحكم بالبطلان أنه روى أصحابنا في العبد
خاصة الوقوف على إجازة السيد ( 8 ) وحكى الاجماع عليه في الخلاف ، وزاد في
المبسوط : أن نكاح الأمة منصوص عليه أنه زنا إذا كان بغير إذن سيدها .
والجواب عن الأدلة : أنا ذكرنا الدليل ، والأخبار مع أن أكثرها عامية معارضة
هامش
( 1 ) الناصريات : ص 330 المسألة 154 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 565 .
( 3 ) الناصريات : ص 331 المسألة 154 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 523 ب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 211 ب 7 من أبواب عقد النكاح ، ح 3 .
( 6 ) المبسوط : ج 4 ص 163 ، الخلاف : ج 4 ص 257 المسألة 11 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : ج 3 ص 27 .
( 8 ) المبسوط : ج 4 ص 163 ، والخلاف : ج 4 ص 257 المسألة 11 .