ويمكن حملها على ما إذا اشترط على الولي أن لا تكون زانية .
وقوله في الخبر الأول : " إن شاء تركها " يحتمل أن يكون بمعنى الإمساك كما
في هذا الخبر ، وأن يكون بمعنى الفراق بطلاق أو فسخ على القول به [ وعلى كل
فليس معادلا للمشيئة الأولى إلا أن يراد إن شاء لم يفارقها ، ودخل بها وأخذ
الصداق من الولي ، وإن شاء فارقها قبل الدخول ولا مهر لها ] ( 1 ) .
* ( ولو زوجها الولي بالمجنون أو الخصي ) * أو من في حكمه من
المجبوب والعنين * ( صح ) * العقد ، لبنائه على المصلحة وكونه كفوءا ، ولأنها إن
تزوجت بنفسها وهي بالغة عاقلة صح ، فكذا من يقوم مقامها . * ( و ) * لا ضرر
عليها ، لأن * ( لها الخيار عند البلوغ ) * لأنه مقتضى العيب .
* ( وكذا لو زوج الطفل بذات عيب يوجب ) * الخيار في * ( الفسخ ) * ولم
يقل : " زوجه " ، لأنه لا ولاية عليه إلا إذا كان طفلا ، بخلافها ، لما عرفت من
الخلاف .
وهل للولي الفسخ ؟ وجهان ، من قيامه مقام المولى عليه ، ومن أن الفسخ منوط
بالشهوة ، وهي مختلفة ، وهو مختار المبسوط ( 2 ) .
وقد يستشكل في خيار المولى عليه مع علم الولي بالعيب ، من أنه إن راعى
الغبطة مضى تصرفه على المولى عليه ، وإلا كان فضوليا . ويدفع بمنع الشرطيتين ،
لإطلاق أدلة التخيير بالعيوب ، وعدم الدليل على اعتبار الغبطة زيادة على
التزويج ، فإنه في حقها ليس إلا مصلحة ، والتضرر بالعيب قد انجبر بالخيار ، ولا
معارض غيره ، على أن الفضولي صحيح وإن توقف على الإجازة .
* ( ولو زوجها بمملوك لم يكن لها الخيار إذا بلغت ) * للكفاءة مع
المصلحة ، والأصل .
* ( وكذا الطفل ) * لا خيار له * ( لو زوجه بالأمة إن لم يشترط ) * في نكاح
الحر الأمة * ( خوف العنت ) * وإلا لم يصح ، إذ لا خوف هنا .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ن .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 186 - 187 .