* ( المطلب الخامس في الأحكام ) *
والأولى إفراد فصل لها ، فإنه يبين ( 1 ) فيه أحكام العقد من الولي ومن غيره ،
وكأنه لما كان غالبه أحكام عقد الولي جعله من فصل الأولياء .
* ( إذا زوج الأب أو الجد له أحد الصغيرين لزم العقد ، ولا خيار له بعد
بلوغه ) * كما لا خيار له في سائر العقود والتصرفات في ماله ، وفاقا للأكثر للأصل .
ولصحيح ابن بزيع عن الرضا ( عليه السلام ) سأله عن الصبية يزوجها أبوها ، ثم يموت وهي
صغيرة ، ثم تكبر قبل أن يدخل بها زوجها ، أيجوز عليها التزويج أم الأمر إليها ؟
قال : يجوز عليها تزويج أبيها ( 2 ) .
وصحيح عبد الله بن الصلت سأله ( عليه السلام ) عن الجارية الصغيرة يزوجها أبوها ألها
أمر إذا بلغت ؟ قال : لا ( 3 ) . وصحيح علي بن يقطين عن الكاظم ( عليه السلام ) سأله : إذا بلغت
الجارية فلم ترض فما حالها ؟ قال : لا بأس إذا رضي أبوها أو وليها ( 4 ) .
وذهب الشيخ في النهاية ( 5 ) وبنو حمزة ( 6 ) والبراج ( 7 ) وإدريس ( 8 ) إلى تخيير
الصبي إذا بلغ ، لقول الباقر ( عليه السلام ) ليزيد الكناسي : إن الغلام إذا زوجه أبوه ولم يدرك
كان له الخيار إذا أدرك ( 9 ) . والراوي مجهول .
وسأل محمد بن مسلم في الصحيح أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الصبي يتزوج الصبية ؟
قال : إذا كان أبواهما اللذين زوجاهما فنعم جائز ، لكن لهما الخيار إذا أدركا ( 10 ) .
ويحمل على الخيار بالطلاق أو طلبه ، أو إذا وجد الموجب للخيار من العيوب .
هامش
( 1 ) في ن : " يتبين " .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 207 ب 6 من أبواب عقد النكاح ، ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 208 ب 6 من أبواب عقد النكاح ، ح 7 .
( 5 ) النهاية : ج 2 ص 316 .
( 6 ) الوسيلة : ص 300 .
( 7 ) المهذب : ج 2 ص 197 .
( 8 ) السرائر : ج 2 ص 568 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 209 ب 6 من أبواب عقد النكاح ، ح 9 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 208 ب 6 من أبواب عقد النكاح ، ح 8 .