وفصل القاضي بعلمها بحاله وجهلها ( 1 ) يعني مع الجهل بالتحريم في الحالين ،
وهو إنما يتم إذا علمت أنها لا تستحق المهر بالوطء ، وإلا فإنما بذلت نفسها في
مقابلة العوض .
* ( ولو لم يأذن له الولي ) * في النكاح * ( مع الحاجة أذن له السلطان ) *
لأنه يمنعه كأنه مفقود ، وهو ولي من لا ولي له ، وللحاجة ، مع عموم ولايته .
* ( فإن تعذر ) * السلطان * ( ففي صحة استقلاله نظر ) * من الحجر ، ومن
الضرورة ، وأنه حق له استيفاؤه ، فإذا تعذر بغيره استوفاه بنفسه ، وهو الأقوى وفاقا
للمبسوط ( 2 ) والتحرير ( 3 ) .
* ( ولا يدخل تحت الحجر طلاقه ) * فإنه إنما يحجر في ماله ، والبضع ليس
مالا ، خلافا لبعض العامة . قال في التذكرة : ولو كان مطلاقا اشترى له جارية ( 4 ) .
* ( ولا طلاق العبد ) * في المشهور ، لقوله ( عليه السلام ) : الطلاق بيد من أخذ
بالساق ( 5 ) . وغيره من الأخبار ، وهي كثيرة ، إلا إذا كانت زوجته أمة مولاه فالطلاق
بيد المولى ، للأخبار ، كخبر ( 6 ) حفص بن البختري عن الصادق صلوات الله عليه
قال : إذا كان للرجل أمة فزوجها مملوكه فرق بينهما إذا شاء ، وجمع بينهما
إذا شاء ( 7 ) .
وذهب ابنا أبي عقيل ( 8 ) والجنيد ( 9 ) إلى أنه بيد المولى مطلقا ، ومال إليه في
المختلف ( 10 ) لقولهما صلوات الله عليهما في صحيح زرارة : المملوك لا يجوز طلاقه
ولا نكاحه إلا بإذن سيده ، قال : قلت : فإن السيد كان زوجه ، بيد من الطلاق ؟ قال :
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 210 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 166 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 6 س 13 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 611 س 25 .
( 5 ) سنن البيهقي : ج 7 ص 360 . وسنن ابن ماجة : ج 1 ص 672 ح 2081 .
( 6 ) في ن : كحسن .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 551 ب 45 من أبواب نكاح العبيد ح 8 .
( 8 ) نقله عنهما في مختلف الشيعة : ج 7 ص 378 .
( 9 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 378 .