الانتفاع به ، وفيه أنه وإن لم يمكنها الانتفاع بنفسها فيمكنها تمليكه الغير ] ( 1 ) .
* ( ولا يكفي سكوت البكر في حق أمتها ) * إذا أريد تزويجها ، ولا يمكن
أن يحمل عليه هذه الأخبار ، للأصل والنص الناطق بتوقف النكاح على الإذن ( 2 )
وعدم منع الحياء من النطق هنا . * ( ويكفي في حقها ) * في المشهور ، للنصوص
والحياء ، خلافا لابن إدريس ، إلا إذا لم يكن للسكوت وجه إلا الرضا ( 3 ) . واحتيط
في المبسوط في الاستنطاق ( 4 ) .
والبكر من لم يزل بكارتها بالوطء ، زالت بغيره أم لا ، وفي الموطوءة في الدبر
وجهان ، اختار النطق في التذكرة لزوال الحياء ( 5 ) وللشك في بكارتها ، فإن البكر
من لم تمس .
* ( والأقرب استقلال المعتقة في المرض بالتزويج ) * ما دام المولى حيا ،
لأنها الآن ملك له جائز فيها تصرفه بالعتق وغيره ، فإذا أعتقها فإن لم تصر حرة في
الظاهر فقد أذن لها في أن تفعل ما شاءت ومنه النكاح ، على أنه يمكن برء المولى ،
أو إجازة الوارث ، أو خروجها من الثلث فيستقر العتق ، على أن المعهود تغليب
الحرية .
وبالجملة فإنما هي كانت ملكا للمولى ، والحجر عليها من جهته ، وقد زال ،
والمانع المتجدد مشكوك الوقوع ، بل الأصل عدمه ، لكون الأصل بقاء الحياة
وغلبة الحرية ، وأن لا يرجع الحر رقيقا .
* ( فإن ) * مات المولى و * ( رجعت ) * كلها * ( أو بعضها رقا بطل العقد ) * أي
انكشف فساده ، لأن الموت كشف عن أن العتق بمنزلة الوصية به ولم يتم * ( إلا أن
يجيز المولى ) * أي يكون قد أجاز عقدها وهو حي ، فإنه لا يقصر عن تزويج رقيقه .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ليس في ن .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 463 ب 15 من أبواب المتعة .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 569 .
( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 183 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 587 س 42 .