يزوجونها * ( مع المصلحة ) * وإن انتفت الحاجة ، كان الولي حاكما أو أبا أو جدا
* ( بكرا كانت أو ثيبا ) * .
والفرق بين الذكر والأنثى أن الذكر يغرم المهر والنفقة والأنثى تستفيدهما ، إلا
أنه لا يكفي في إثبات الولاية للحاكم ، فإنه لا يملك الإجبار ، وإلا كانت له الولاية
على الصغيرة وإن لم تكن مجنونة ، ولذا نص في التذكرة على العدم ( 1 ) وهو ظاهر
ما تقدم هنا وفي التحرير ( 2 ) وغيره حيث أطلق نفي ولايته عن الصغيرين ،
فالصواب تخصيص الحكم هنا بالبالغة وإن لم يساعده العبارة .
* ( ولا يفتقر الحاكم ) * في الانكاح * ( إلى مشاورة أقاربها ) * خلافا لبعض
العامة ( 3 ) * ( ولا الحاجة ، ولكن ( 4 ) يكفي المصلحة فيها ) * أي المجنونة .
وبالجملة فالحاكم لا يزوج الذكر إلا مع الحاجة ، ويزوج الأنثى مع المصلحة وإن
لم يكن حاجة ، والفرق ما عرفت .
* ( والسفيه ) * ذكرا كان أو أنثى كما نص عليه الشهيد ( 5 ) ويظهر من التذكرة
حيث جعل ولاية أمة السفيه لوليه ( 6 ) ويدل عليه صحيح الفضلاء وحسنهم عن
الباقر صلوات الله عليه قال : المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى
عليها أن تزويجها بغير ولي جائز ( 7 ) * ( لا يجبر ) * على النكاح * ( لأنه بالغ ) *
عاقل ، خلافا للمبسوط ، قال : لأنه محجور مولى عليه ( 8 ) .
* ( ولا يستقل لأنه سفيه ) * لا يستقل في التصرفات المالية * ( لكن يتزوج
بإذن الولي ) * ولا يأذن ( 9 ) إلا * ( مع الحاجة ) * ويتقدر بقدرها ، وإن اندفعت بشراء
الأمة . وكان أصلح له في ماله لم يكن الحاجة . وحين أذن له في امرأة معينة * ( و ) * لو
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 609 السطر الأخير .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 6 س 2 .
( 3 ) المجموع : ج 16 ص 164 .
( 4 ) في القواعد بدل " ولكن " : بل .
( 5 ) اللمعة الدمشقية : ج 5 ص 116 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 610 س 34 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 201 ب 3 من أبواب عقد النكاح ، ح 1 .
( 8 ) المبسوط : ج 4 ص 165 .
( 9 ) في المطبوع زيادة : للرجل .