من جماعة معينة * ( لا يزيد على مهر المثل ) * فإن زاد ، بطل الزائد كما عرفت .
* ( و ) * قد عرفت أن له الإطلاق في الإذن ، فنقول : * ( إذا لم يعين له المرأة لم
ينكح على خلاف المصلحة ) * بأن ينكح * ( شريفة يستغرق مهر مثلها ماله ) *
أو معظمه ، ويحتمل أن يكون قيد نفي نكاحها بمخالفة المصلحة ، فيفيد أنه إن
اقتضته المصلحة نكحها ، بأن لم يوجد غيرها ، أو كان شريفا لا يليق به من دونها
ونحو ذلك ، وإن نكحها بمهر يليق بحاله جاز قطعا .
ويحتمل الجواز مطلقا مع علمها بالحال ، لأنها بالعلم كأنها قدمت على ما يليق
به من المهر وإن سمى الزائد .
وظاهر قوله : * ( ولو تزوج بغير إذن فسد ) * هو المطلق ، وهو موافق
للتذكرة ( 1 ) والخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) كما عرفته ، مع دليله وحينئذ يتعين أن يكون
مراده بقوله : " وليس الإذن شرطا " انتفاء الشرطية من كل وجه ، لما سيأتي من
جواز الاستقلال مع تعذر الاستئذان .
ويجوز أن يكون المراد هنا أنه إن تزوج شريفة كذلك بغير إذن فيها بعينها
فسد ، فيكون إشارة إلى أنه مع الإذن صحيح ، وذلك إذا وافق المصلحة ، أو إلى أنه
ربما صح بأن يضمن الولي مهرها في ماله كلا أو بعضا ، أو إلى أنه لا ينبغي بالولي
أن يأذن فيه ، فكأنه لا يقع إلا بغير إذنه .
* ( فإن وطأ ) * والحال فساد العقد * ( وجب مهر المثل ) * إن جهلت التحريم
زاد على ما يليق بحاله أم لا * ( على إشكال ) * من استيفائه منفعة البضع ، فلا يقصر
عن الشبهة ، ومن الأصل ، وأنه لو وجب لم يبطل العقد ، فإنه إنما يبطل لئلا يلزمه
مهر المثل ، فإذا لزمه انتفى المقتضي لفساده ، كما أنه إذا اشترى شيئا بغير إذن فتلف
في يده فإنه تضييع على البائع ، وهو مختار الشيخ ( 4 ) . ويدفعه أن الأصل اضمحل
بوطء محترم ، ووجوب المهر بالخيانة لا العقد .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 611 س 21 .
( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 373 المسألة 14 .
( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 293 .
( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 293 .