لا بإذنه إن لم يؤد إلى فوت شئ من حقوقه كسائر العقود ، وهو موافق للتذكرة ( 1 )
ولإطلاق الخلاف ( 2 ) وقد سبق في الوكالة اشتراط الإذن ، وهو موافق للتحرير ( 3 )
وغيره ، وهو أقوى ، لأنه لا يقدر على شئ إلا بإقدار المولى ، سواء فوت على
المولى شيئا من منافعه أم لا ، لا لأن التلفظ بالصيغة من منافعه المملوكة لمولاه ،
ليقال : إنه من المنافع المعلوم إباحتها ضرورة ، كالاستظلال بحائط الغير
والاستضاءة بمصباحه وإلا لم يجز تكلمه إلا بإذنه .
وبالجملة فهو لا يقدر على إحداث موجب الصيغة إلا بإقدار المولى وإن قدر
على التكلم .
* ( الثاني : النقص عن كمال ) * هو * ( الرشد ) * أو كماله ( 4 ) فعليته ، وهو في
الانسان مطلقا بالقوة ، إذ ( 5 ) لا يخلو الانسان عن رشد غالبا بالنسبة إلى غيره
وخصوصا الصبي * ( كالصبي والمجنون والمغمى عليه والسكران ) * والسفيه
كما اختاره في التذكرة ( 6 ) لنقصانه . ويحتمل العدم إلا على مملوكه .
* ( ولو زال المانع عادت الولاية ) * طال أم لا ، إلا الوصي إن قلنا بولايته .
والفرق ما عرفت من الذاتية والعرضية ، وحين زوال الولاية يتولى الولي
الأبعد كالحاكم ، وولي المولى إن مست الحاجة ، ولم يترقب زوال المانع ( 7 ) أو
ترقب بعد طول المدة بحيث يتضرر بالانتظار إلى الزوال ، ويحتمل الانتظار مطلقا
إن توقع الزوال كما يتوقع حضور الغائب .
* ( الثالث : الكفر ) * إجماعا ، لانتفاء السبيل ، ولأن الاسلام يعلو ولا يعلى
عليه * ( وهو يسلب الولاية على ولده ) * أو مملوكه * ( المسلم ، صغيرا أو
مجنونا ) * أو كبيرا من السفيه ، والمملوك والبكر البالغة إن قلنا بالولاية عليها
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 600 س 15 .
( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 285 المسألة 52 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 7 س 5 .
( 4 ) في المطبوع : وكمال .
( 5 ) في ن : أو .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 600 س 17 .
( 7 ) في ن بدل " زوال المانع " : الزوال .