عليه كثبوته بالجناية ، وأيضا مع التعيين ربما لا يجتزئ على التعدي ، ولا تقبل
المرأة منه ، بخلاف ما لو أطلق .
والجواب : أن الإطلاق ينصرف إلى ما فيه المصلحة ، وأيضا فعقد السفيه
بالاستقلال إما فاسد ، أو موقوف على الإجازة ، أو صحيح مستقر ، وحينئذ فعقده
على مهر يزيد عن مصلحته إما فاسد مطلقا أو مع جهلها بالحال ، ولا يفترق حال
هذا العقد بالإذن والإجازة وعدمهما ومع الفساد إما أن يلزمه بالدخول مهر المثل
أولا ، فعلى الأول إن سلمنا الفساد مع انتفاء الإذن مطلقا فلا نسلمه مع الإذن المطلق ،
خصوصا مع انصرافه إلى ما فيه المصلحة ، ووجوب الإذن على الولي لا يوجب
وجوب التعيين ، والحال على الثاني ظاهر ، فإن الأصل عدم وجوب التعيين ، وإنما
عليه أن لا يخير ما يخالف المصلحة بعد الوقوع ، ويظهر منهما حال الباقي .
وظاهر المبسوط التوقف في وجوب التعيين ( 1 ) للاقتصار على حكاية القولين .
* ( وليس الإذن شرطا ) * وإن أثم بالاستقلال مع إمكان الاستئذان وفاقا
للشرائع ( 2 ) وظاهرهما نفي الشرطية مطلقا ، وهو في التحرير ( 3 ) والإرشاد ( 4 )
والتلخيص ( 5 ) أظهر ، ووجهه الأصل ، وأنه ليس في نفسه من التصرفات المالية ، فإن
المهر غير لازم في العقد ، والنفقة تابعة كتبعية الضمان للإتلاف .
نعم ، إن نكح شريفة يزيد مهر مثلها على ما فيه مصلحته ، فسد العقد لذلك ،
لا لعدم الإذن ، بل هو فاسد ولو أذن له . ويحتمل أن يكون المراد أنه ليس شرطا
مطلقا ، فإنه سيأتي احتمال استقلاله إن لم يأذن الولي ويعذر الحاكم .
وصريح الخلاف ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) الفساد بدون الإذن ، لأنه
تصرف مالي بوجه ، والغرض من الحجر عليه حفظ ماله وهو لا يتم إلا به ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 165 .
( 2 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 276 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 6 س 13 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 8 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) الخلاف : ج 3 ص 283 المسألة 3 .
( 7 ) المبسوط : ج 4 ص 165 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 610 س 34 .