[ وخبر أبي بصير عن الصادق صلوات الله عليه قال : الذي بيده عقدة النكاح
هو الأب والأخ والرجل يوصى إليه ( 1 ) ] ( 2 ) . ولثبوت ولايته في المال فكذا النكاح .
وللمبسوط قول آخر : بأن له الولاية من غير تقييد بالتفويض ( 3 ) ونحوه في
المختلف ( 4 ) وحجته عين ما ذكر ، لأن عموم الوصية تتناوله .
والجواب : أن الآية مخصوصة بالوصية للوالدين والأقربين إن ترك خيرا ،
واشتمال الخبرين على الأخ ، ومعارضة الباقي بما مر من أدلة الأول ، وعدم التلازم
بين ولايتي المال والنكاح ، وكما يمكن جعل الأخ من الموصى إليه يمكن الحمل
على استحباب إطاعتها لكل منه ومن الموصى إليه ، ويمكن حمل الموصى إليه إلى
الإمام .
ويمكن التخصيص بمن بلغ فاسد العقل وهو عند المصنف والمحقق ( 5 ) مستثنى
كما قال : * ( إلا على من بلغ فاسد العقل ) * لجنون أو سفه ، فإن له ولاية تزويجه
* ( مع الحاجة ) * للضرورة مع عدم توقع زوال العذر وخوف المرض ، أو الوقوع
في الزنا ، ولذا ثبتت الولاية عليه للحاكم مع عدم ثبوتها على الصغير ، إلا أن الولاية
على السفيه بمعنى وجوب استئذانه .
ويمكن إرادة الولاية الإجبارية فيراد بفاسد العقل المجنون خاصة .
وبالجملة فالذي يظهر من المصنف وجماعة أن الولاية في النكاح على
الصغير إنما هو للأب والجد والمولى ، وأما الأجنبي فإنما تثبت ولايته على البالغ
المحتاج إليه للشهوة حاكما كان أو غيره - إن قلنا بولاية الوصي - في غير الصورة
المستثناة ، فإنما هي ولاية الأب أو الجد انتقلت إليه كوكيلهما .
والسر فيه ما مرت الإشارة إليه من أن ولايتهم ذاتية وولاية الغير عرضية ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين من هامش المطبوع .
( 3 ) نسبه إليه في المختلف 7 : 136 ، ولم نعثر عليه في المبسوط .
( 4 ) بل قال : والوجه ما قاله الشيخ في الخلاف ، راجع مختلف الشيعة : ج 7 ص 127 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 277 .