* ( وأما الحكم فإن ولاية الحاكم تختص في النكاح ) * بكونها * ( على
البالغ فاسد العقل ) * بجنون أو سفه * ( أو من تجدد جنونه ) * أو سفه * ( بعد
بلوغه ، ذكرا كان أو أنثى مع الغبطة ) * لأنه وليهم في المال ، وقد قال ( صلى الله عليه وآله ) :
السلطان ولي من لا ولي له ( 1 ) . وقال الصادق ( عليه السلام ) : الذي بيده عقدة النكاح هو ولي
أمرها ( 2 ) . ولأنه إن كان الإمام فهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وإن كان الفقيه فهو
نائبه ، وتقيد الولاية بالغبطة ، لأنه لا يفعل ما يقتضيه الولاية إلا معها .
* ( ولا ولاية له على الصغيرين ) * للأصل ، وعدم الحاجة فيهما ، وفيه نظر
ظاهر ، فإن استند الفرق إلى الاجماع صح ، وإلا أشكل .
* ( ولا على الرشيدين ، ويسقط ولايته مع وجود الأب والجد له ) * أو
أحدهما ، إلا إذا وجدت الحاجة إلى النكاح ولم يفعلا بمقتضى الولاية .
* ( ولا ولاية للوصي وإن فوضت إليه ) * الولاية من الموصي ، وفاقا
للمبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والنافع ( 5 ) لأصالة عدم الولاية وعدم الانتقال ، وانقطاع
ولاية الموصي بالموت ، ولعدم الفرق بينه وبين الأجنبي في عدم التضرر بما
يلحقها من عار ونحوه .
وفي الخلاف ( 6 ) والجامع لابن سعيد ( 7 ) : إن له الولاية إن فوضت إليه ، لأصالة
الجواز بلا مانع ، وعدم انقطاع ولاية الموصي بالموت ، ولذا تنفذ وصيته في المال
وهو قائم مقامه ، وعموم قوله : " فمن بدله " ( 8 ) الآية ، ونحو صحيح محمد بن مسلم
وأبي بصير عن الباقر ( عليه السلام ) قال : الذي بيده عقدة النكاح هو الأب والأخ والموصى
إليه ( 9 ) .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 605 ح 1879 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 212 ب 8 من أبواب عقد النكاح ، ح 2 .
( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 59 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 277 .
( 5 ) مختصر النافع : ص 173 .
( 6 ) الخلاف : ج 4 ص 254 المسألة 9 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 438 .
( 8 ) البقرة : 181 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 213 ب 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ح 5 .