الضرر عن نفسه وحرمة إلقاء النفس إلى التهلكة ، ويدخل في التكسب السؤال
والاستيهاب إن لم يقدر على غيره ، ويمكن القول بوجوب التكسب بغيره إذا قدر
عليه ، لما ورد من التشديد على السؤال ، وأن المؤمن لا يسأل بالكف . * ( و ) * لنفقة
* ( زوجته ) * لوجوبها عليه معاوضة ، ولوجوب الانفاق عليها اتفاقا ، مع أن الغالب
في الناس الكسب ، وللعامة قول بعدم الوجوب لها ( 1 ) لأنها كالدين .
* ( وهل يجب لنفقة الأقارب ؟ ) * فيه * ( إشكال ) * من إطلاق الأمر بإعطاء
الأجر للرضاع وهو نفقة المولود ، وإطلاق أخبار الانفاق وأن القادر على التكسب
غني في الشرع ، وقد اتفقوا على وجوب النفقة على الغني ، ونحو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ملعون
ملعون من ضيع من يعول ( 2 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) : إذا أعسر أحدكم فليضرب في
الأرض يبتغي من فضل الله ولا يغم نفسه وأهله ( 3 ) . وهو اختيار المبسوط ( 4 )
والتحرير ( 5 ) . ومن أن الوجوب خلاف الأصل ، وبعد الثبوت فوجوبها مطلقا خلاف
الأصل ، فيقتصر على اليقين : وهو الوجوب بشرط الغنى ، وأن النفقة عليهم مواساة
ولا مواساة على الفقير . وقوله تعالى : " لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه
فلينفق مما آتاه الله " ( 6 ) ولم يقل فليكسب أو نحوه .
وفيه أنه لبيان قدر النفقة وكيفية الانفاق لا الوجوب . مع أنه يمكن إدخال
المكتسب في كل من ذي السعة وخلافه . وللعامة قول بالفرق بين الولد وغيره
وايجاب الاكتساب للولد ( 7 ) لأنها من تتمة مؤنة الاستمتاع بالزوجة ، ولأن الولد
بعضه ، فكما يجب الإكتساب لنفسه فكذا لبعضه .
* ( و ) * يشترط * ( في المنفق عليه الحاجة ، و ) * المحتاج هنا * ( هو الذي
لا شئ له ) * يتقوت به ، أو له ما لا يفي بقوته فيجب الإكمال .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) عوالي اللآلي : ج 3 ص 193 ح 1 .
( 3 ) عوالي اللآلي : ج 3 ص 193 ح 2 .
( 4 ) المبسوط : ج 6 ص 31 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 50 س 20 .
( 6 ) الطلاق : 7 .
( 7 ) المبسوط للسرخسي : ج 5 ص 222 .