تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
بأنه إنما يجب مع الوجدان ، وبدونه فالأكثر يترددون ويكتسبون نفقة كل يوم فيه ، وقول بالإمهال ثلاثة أيام . وفي المبسوط : أن من كان يعمل في كل ثلاثة أيام - مثلا - ما يفي بنفقة الثلاثة فليس بمعسر ، ولا خيار لها بلا خلاف ( 1 ) . * ( ولو رضيت بالإعسار ، فهل لها الفسخ بعد ذلك كالمولى منها ، أو لا كالعنين ؟ إشكال ) * من الاستصحاب . وتجدد حق النفقة كل يوم ، فلا يلزم من الرضا بعدم الانفاق يوما رضاها به في غيره ، وإن صرحت بإسقاط حقها من الفسخ فإنه وعد لا يلزم الوفاء به ، أو اسقاط حقها من النفقة أبدا ، فإنه اسقاط ما لم يثبت لها ، وهو خيرة المبسوط ( 2 ) . والتشبيه بالمولى منها تنبيه على الدليل . ومن أن العنة أشد في المنع من حقها من الاستمتاع من الإيلاء ، والحقان مشتركان في التجدد كل حين ، مع أنها إذا رضيت بالعنين لم يكن لها الفسخ ، فلم لا يجوز أن يكون مثل الرضا بالإعسار . والتشبيه تنبيه على الدليل ، وهو أظهر مما في أكثر النسخ من قوله : كالعيب . * ( وحق الفسخ للزوجة دون الولي ) * لأن الأمر فيه متعلق بالطبع والشهوة ، فلا يفوض إلى غير صاحب الحق وإن كانت أخبار الفسخ ناطقة بالتفريق مطلقا ، لكنه لما خالف الأصل اقتصر فيه على المتيقن . * ( وإن كانت صغيرة أو مجنونة ) * وإن كانت المصلحة في الفسخ كما لا يطلق عن الصغير والمجنون ، وإن اقتضته المصلحة فينفق الولي عليهما من مالهما إن كان ، وإلا فمن ماله أو مال من تجب نفقتهما عليه ، وتبقى النفقة في ذمة الزوج إلى الإيسار . * ( والأمة المجنونة لا خيار لها ) * لجنونها * ( ولا لسيدها ) * لأن الفسخ ليس بيده لما عرفت . * ( وينفق المولى عليها ) * إذ لا بد لها من منفق ، ولا يكفي تضرره بذلك
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 22 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 23 .