بأنه إنما يجب مع الوجدان ، وبدونه فالأكثر يترددون ويكتسبون نفقة كل يوم فيه ،
وقول بالإمهال ثلاثة أيام .
وفي المبسوط : أن من كان يعمل في كل ثلاثة أيام - مثلا - ما يفي بنفقة الثلاثة
فليس بمعسر ، ولا خيار لها بلا خلاف ( 1 ) .
* ( ولو رضيت بالإعسار ، فهل لها الفسخ بعد ذلك كالمولى منها ، أو لا
كالعنين ؟ إشكال ) * من الاستصحاب . وتجدد حق النفقة كل يوم ، فلا يلزم من
الرضا بعدم الانفاق يوما رضاها به في غيره ، وإن صرحت بإسقاط حقها من
الفسخ فإنه وعد لا يلزم الوفاء به ، أو اسقاط حقها من النفقة أبدا ، فإنه اسقاط ما
لم يثبت لها ، وهو خيرة المبسوط ( 2 ) . والتشبيه بالمولى منها تنبيه على الدليل . ومن
أن العنة أشد في المنع من حقها من الاستمتاع من الإيلاء ، والحقان مشتركان في
التجدد كل حين ، مع أنها إذا رضيت بالعنين لم يكن لها الفسخ ، فلم لا يجوز أن
يكون مثل الرضا بالإعسار . والتشبيه تنبيه على الدليل ، وهو أظهر مما في أكثر
النسخ من قوله : كالعيب .
* ( وحق الفسخ للزوجة دون الولي ) * لأن الأمر فيه متعلق بالطبع والشهوة ،
فلا يفوض إلى غير صاحب الحق وإن كانت أخبار الفسخ ناطقة بالتفريق مطلقا ،
لكنه لما خالف الأصل اقتصر فيه على المتيقن . * ( وإن كانت صغيرة أو
مجنونة ) * وإن كانت المصلحة في الفسخ كما لا يطلق عن الصغير والمجنون ، وإن
اقتضته المصلحة فينفق الولي عليهما من مالهما إن كان ، وإلا فمن ماله أو مال من
تجب نفقتهما عليه ، وتبقى النفقة في ذمة الزوج إلى الإيسار .
* ( والأمة المجنونة لا خيار لها ) * لجنونها * ( ولا لسيدها ) * لأن الفسخ
ليس بيده لما عرفت .
* ( وينفق المولى عليها ) * إذ لا بد لها من منفق ، ولا يكفي تضرره بذلك
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 22 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 23 .