يجب الانفاق عليها بادعائها لزم الحرج بحبسها عليه من غير الانفاق ، مع نهيهن
عن كتمان ما خلق الله في أرحامهن . والأمر بالإنفاق على أولات الحمل مع كون
المرجع فيه غالبا إلى ادعائهن ، ولا ضرر بذلك على الزوج فإنه مراعى .
* ( فإن ظهر الحمل ) * كان الانفاق حقا لها * ( وإلا استعيدت ) * النفقة .
* ( وفي إلزامها بكفيل إشكال ) * من الأصل . والأمر بالإنفاق مطلقا ،
واستحقاقها للنفقة الآن بظاهر الآية ، وعدم ثبوت استحقاق الرجوع عليها . ومن أن
الموجب للنفقة إنما هو الحمل أو العلم به أو الظن ، ومجرد ادعائها لا يوجب ذلك ،
ولا يعلم الدخول بمجرده في الآية ، وإنما ينفق عليها احتياطا لها . ولتعذر إثباته
عليها ، فهي الآن غير مستحقة ، فلا يستولى على مال الغير إلا بكفيل ، بل يمكن
الاستشكال وإن حصل الظن بالحمل بناء على كون الموجب للنفقة هو الحمل
لا ظنه ، فلا استحقاق لها إلا مع العلم ، فلا يستولى عليها إلا بكفيل .
* ( ولو قذف الحامل بالزنا واعترف بالولد فعليه النفقة وإن لاعنها ، إن
جعلنا النفقة للحمل ) * لثبوت النسب ، لا إن جعلناها للحامل ، لاختصاص الآية
وغيرها بالمطلقة . مع إحتماله على ما تقدم .
* ( ولو كان ) * القذف * ( بنفي الولد فلا نفقة ) * لها على القولين * ( إلا أن
يعترف به بعد اللعان ) * فعليه النفقة حينئذ إن جعلناها للحمل . وكذا إن جعلناها
للحامل على وجه ، ويقضي نفقة الماضي قبل الاعتراف إن كانت للحامل ، لا إن
كانت للحمل ، لأن نفقة القريب لا تقضى .
وأوجب القضاء في المبسوط مع جهلها للحمل ، قال : لأنها إنما انقطعت
لانقطاع النسب فإذا عاد النسب عادت النفقة ( 1 ) . وضعفه ظاهر . وقيل : لأنها وإن
كانت للحمل لكنها مصروفة إلى الحامل ، فيكون كنفقة الزوجة . وفيه منع ، إلا أن
يلتزم أن النفقة لهما لا للحمل خاصة .
* ( ولو طلق الحامل رجعيا فادعت أن الطلاق بعد الوضع ) * لتثبت النفقة
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 25 - 26 .