ويؤيده ما سمعته من خبر شهاب ( 1 ) ، وإن أمكن القول بالعدم فيه أيضا ، وأن
الواجب إنما هو البذل والإباحة .
* ( فإن طلقها في الأثناء استعاد نفقة الباقي ) * لما عرفت من أنها لا تملك
إلا متجددا بتجدد كل يوم ، ولو قلنا بملكها ( 2 ) بالقبض فإنما هو في مقابلة التمكين ،
فإذا لم يسلم له بعض العوض استرد ما بإزائه ، فملكها مراعى بسلامة العوض ، كما
أن المؤجر يملك تمام الأجرة ملكا مراعى بسلامة العوض للمستأجر . * ( إلا ) *
نفقة * ( يوم الطلاق ) * فلا تستعاد منها ، لأنها تملكها في صبيحته ملكا مستقرا
ببذل التمكين أوله ، كذا قطع الشيخ وغيره بالحكمين ( 3 ) . والفرق مشكل ، ولذا
احتمل بعض العامة استرداد نفقة يوم الطلاق أيضا ( 4 ) .
* ( ولو نشزت ، أو ماتت ، أو مات هو استرد الباقي ) * من النفقة لذلك اليوم
و ( 5 ) لغيره ، والفرق أنها في صورة الطلاق مسلمة للعوض الذي هو التمكين ، وإنما
رده الزوج بالطلاق ، بخلاف هذه الصور فإنه لا تسليم فيها ، وقد مضى منه الحكم
بالعدم إذا ماتت في أثناء اليوم والاستشكال في النشوز .
ويحتمل أن يريد استرداد الباقي إلا يوم النشوز أو الموت ، وأن يريد أنه
يسترد نفقة اليوم إن بقيت عينها لا إن تلفت ، وهو ظاهر لفظ الباقي ، وقد ذكرنا
الفرق بين الباقي والتالف فيما تقدم .
* ( ولها بيع ما يدفعه من الطعام والأدم ) * لما عرفت من أنها تملكها
بالقبض ، إلا أن يضر بها البيع فله منعها كما في المبسوط ( 6 ) والتحرير ( 7 ) .
* ( أما الكسوة فإن قلنا بالتمليك فكذلك ، وإلا فلا ) * فهو أيضا من ثمرات
الخلاف فيها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 226 ب 2 من أبواب النفقات ح 1 .
( 2 ) في المطبوع : تملكها .
( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 10 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) في ن : زيادة من .
( 6 ) المبسوط : ج 6 ص 9 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 48 س 17 .