منهما ، بل عليه الإخدام إن كانت من أهله وإن تواضعت كما مر ، كما أن عليه
الانفاق عليها بما هي أهله وإن رضيت بالتقتير ( 1 ) ، وليس لها النفقة إن لم يقبل
الخادم ، لأن الخدمة للترفه والدعة ، فإذا لم تخترها لم يكن لها عوض عنها .
* ( ولو تبرعت بالخدمة لم يكن لها المطالبة بالأجرة ولا نفقة الخادم ) *
لذلك ، وكذا لو خدمت بنفسها ثم ادعت أنها ما تبرعت ، لكن لو ظلمها فلم يخدمها
فاضطرت إلى الخدمة بنفسها احتمل أن يكون لها المطالبة بالأجرة ، والأقوى
العدم أيضا ، نعم لها أن تتخذ خادما ثم تطالبه الأجرة والنفقة .
* ( وأما الكسوة والفراش وآلة الطبخ و ) * آلة * ( التنظيف فإن الواجب ) *
فيها * ( دفع الأعيان ، ولو تراضيا بالقيمة جاز ) * ولا يجبر عليها أحدهما كما في
الطعام والإدام .
* ( وهل الواجب في الكسوة الإمتاع أو التمليك ؟ إشكال ، أقربه
الثاني ) * وفاقا للمبسوط ( 2 ) ، لأنه المتبادر من كون الكسوة عليه ، خصوصا وقد
عطفت على الرزق الذي يجب فيه التمليك ، ولقضاء العرف به ، ولأنه المعروف في
الكفارة مع تشابه اللفظ في الآيتين .
والفرق بينها وبين المسكن ظاهر ، فإنه إنما أوجب فيه الإسكان وقضاء العرف
فيه بالخلاف . والأقوى عندي الأول كما في الإرشاد ( 3 ) للأصل ، وضعف الأدلة .
* ( فلو سلم إليها كسوة لمدة جرت العادة ببقائها إليها فتلفت في الأثناء
لم يجب البدل ) * كما لو أسلفها نفقة شهر فتلفت قبل تمامه ، لبراءة ذمته بالتمليك
والإقباض .
* ( وإن قلنا : إنه إمتاع وجب ) * البدل لتجدده كل حين ، فلا تبرأ الذمة
بالتسليم .
هامش
( 1 ) في المطبوع : بالتعيير .
( 2 ) ظاهر كلامه خلاف ذلك راجع المبسوط : ج 6 ص 10 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 35 .