* ( الدقيق ولا الخبز ولا القيمة ، فإن عدل أحدهما إلى شئ من ذلك برضى
صاحبه جاز ، وإلا فلا ) * أما القيمة فالأمر فيها ظاهر ، فإن الواجب إنما هو
الطعام ، وأما الدقيق والخبز فظاهر أنه لا يجبر الزوج عليهما إذا دفع الحب مع مؤنة
الطحن والخبز ، وأما الزوجة فالظاهر أنها تجبر على القبول كما يعطيه كلام
الإرشاد ( 1 ) . ويحتمل العدم كما هو قضية الكلام هنا ، لأنهما لا يصلحان لجميع ما
يصلح له الحب .
* ( وأما الأدم فإن افتقر إلى إصلاح كاللحم وجب ) * الإصلاح أو مؤنته
* ( ولها ) * إذا قبضت الطعام والأدام * ( أن تتصرف ) * فيهما * ( بأن تزيد في الأدم
من ثمن الطعام وبالعكس ) * لأنها تملكهما بالقبض ، فلها التصرف فيهما كيف
شاءت .
* ( و ) * يجب أن * ( تملك نفقة كل يوم في صبيحته ، وليس عليها الصبر
إلى الليل ) * لأنها ربما تجوع فتتضرر بالتأخير ، وربما زاد الضرر إذا افتقرت إلى
خبز أو طبخ أو إصلاح .
* ( فإن ماتت في أثناء النهار ) * والنفقة باقية * ( لم تسترد ) * لأنها ملكتها
بالقبض .
* ( وكذا لو طلقها ) * بخلاف ما لو أسلفها نفقة شهر ونحوه فماتت أو طلقت
قبل الأجل فإنها لا تملك إلا نفقة يوم يوم ، فتسترد إلا نفقة يوم الموت أو الطلاق .
ويمكن المناقشة في عدم الاسترداد لا سيما نفقة الليل إذا حصل الفراق قبله .
* ( ولو نشزت ) * في أثناء اليوم وقد قبضت النفقة * ( استرد على إشكال ) *
من تقدم القبض الموجب للملك قبل النشوز . ومن أن الملك مشروط بالتمكين ،
فبالقبض إنما ملكته ملكا مراعى . هذا مع بقاء العين ، إذ مع الإتلاف لا دليل على
وجوب العوض مع إباحة المالك ( 2 ) والإذن شرعا في الإتلاف .
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 34 .
( 2 ) في المطبوع بدل " المالك " : الملك .