والمعسر ) * لإجماع الفرقة وأخبارهم ، وما ادعاه غير معلوم لنا . نعم في خبر
شهاب بعد ما سمعته : ويقوتهن بالمد ، فإني أقوت به نفسي وعيالي . ومن البين أن
المراد به الفضل .
وفي المبسوط ، مدان من الموسر ، ومد ونصف من المتوسط ، ومد من المعسر ( 1 ) ،
وهو قول الشافعي ( 2 ) ، كما نص عليه في الخلاف ( 3 ) ، ولا دليل عليه عندنا .
* ( وجنسه غالب قوت البلد كالبر في العراق وخراسان ، والأرز في
طبرستان ، والتمر في الحجاز ، والذرة في اليمن ) * لأن شأن كل مطلق حمله
على المعتاد ، ولأنه من المعاشرة بالمعروف بالنسبة إليهما ، وإن اختلف الغالب
باختلاف الناس اعتبر حالها بناء على ما تقدم .
وفي المبسوط : ويعتبر بغالب قوت أهل البلد ، وينظر إلى غالب قوته ، فأوجب
عليه كالإطعام في الكفارات ( 4 ) .
ويحتمل أن يكون أراد به ما ذكره المصنف بقوله : * ( فإن لم يكن ) * القوت
الغالب ، أي : لم يقدر عليه الزوج : إما لعدمه ، أو عدم الوصلة إليه * ( فما يليق
بالزوج ) * لأنه لا تكلف نفس إلا وسعها . ولقوله تعالى : " ومن قدر عليه رزقه
فلينفق مما آتاه الله " ( 5 ) ولا حاجة إلى التقييد بأن لا يقدر على ما يليق بها ، فإن ما
يليق بها هو قوت البلد كما نبهنا عليه .
* ( الثاني : الإدام ) * لتبادره مع الرزق والدخول في المعاشرة بالمعروف .
* ( ويجب فيه غالب أدم البلد جنسا وقدرا كالزيت ) * في الشام
* ( والسمن ) * في خراسان * ( والشيرج ) * في العراق * ( والخل ) * فيها وفي غيرها .
* ( و ) * في المبسوط : أن * ( عليه في الأسبوع اللحم ) * مرة ، لأنه هو العرف ،
ويكون يوم الجمعة ، لأنه عرف عام ، ومقداره يرجع فيه إلى العرف ، منهم من قدره
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 6 .
( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 231 .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 112 المسألة 3 .
( 4 ) المبسوط : ج 6 ص 7 .
( 5 ) الطلاق : 7 .