أحدهما وإن كان الأظهر أن يقول : " وإن كان الزوج كبيرا " ليكون إشارة إلى
خلاف ابن إدريس ، وغاية توجيه الكلام على ما ذكره ما ذكرناه .
* ( ولو كانت كبيرة والزوج صغيرا قيل ) * في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 )
والجامع ( 3 ) والمهذب ( 4 ) : * ( لا نفقة ) * لها وإن مكنت ، للأصل ، مع انتفاء التمكين
بانتفاء التمكن .
* ( والوجه ) * وفاقا لابني : الجنيد ( 5 ) وإدريس ( 6 ) والمحقق ( 7 ) * ( ثبوتها لتحقق
التمكين من طرفها ) * وإنما يعتبر في استحقاق العوض التسليم من صاحب
العوض الآخر ، وإن لم يتسلمه صاحب الأول مع عموم أدلة الانفاق ، خرج ما إذا
تحقق النشوز أو فقد التمكين .
وفيه منع تحقق التمكين ، لما ذكرنا من أنه لا يتحقق بدون التمكن ، ومنع عموم
الأدلة لما عرفت من إجمالها .
* ( ولو كانت مريضة ) * مرضا يضر بها الوطء ، أو لا يمكن به وطؤها * ( أو
رتقاء أو قرناء ، أو كان عظيم الذكر وهي ضعيفة عنه ، أو كانت ضئيلة ( 8 )
وهو عبل ( 9 ) يضر وطؤه بها ) * وإن لم يكن عظيم الآلة بالنسبة إلى غيره ،
* ( وصدقها ) * الزوج في جميع ذلك * ( فإنه يمنع من الوطء ) * للأمر بالمعاشرة
بالمعروف .
* ( وتجب النفقة لظهور العذر ) * منها * ( ورضاه بها ) * فقد قدم على التزوج
بمن يتعذر الاستمتاع منها بالوطء ، فكأنه أسقط حقه من التمكين من الوطء
ورضي بما عداه فهو التمكين التام في حقه ، ولأنه إن لم تجب النفقة لها مع دوام
عذرها لزم دوام الزوجية بلا نفقة وهو ضرر عظيم ، وأيام المرض كأيام الحيض
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 113 المسألة 5 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 12 - 13 .
( 3 ) الجامع للشرائع : ص 489 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 347 .
( 5 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 321 .
( 6 ) أنظر السرائر : ج 2 ص 655 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 348 .
( 8 ) أي : الضعيفة النحيفة .
( 9 ) أي : القوي .