لوجوب إطاعة المولى ، كما لا نشوز بالامتناع للحيض ونحوه .
ويدفعه أن الأصل البراءة ، إلا فيما أجمع فيه على الوجوب ، ولا إجماع هنا ،
بخلاف الحائض ونحوها .
* ( ولو كانت صغيرة يحرم وطؤها لم يجب النفقة ، وإن كان الزوج
صغيرا ) * لا يحرم عليه الاستمتاع أو لا يريده منها لتكون كالناشزة ( 1 ) * ( فإن
الاستمتاع بالصغيرة ) * لا يكون إلا بغير الوطء ، وهو استمتاع * ( نادر لا عبرة
به ) * إذ ليس مقصودا بالذات ، وصغر الزوج بحيث لا يريد الاستمتاع لا يفيد على
القول بكون التمكين شرطا أو سببا لوجوب النفقة ، لصدق انتفائه ، ولا يفيد تمكينها
من الوطء ء وإن حرم ، أو كان الزوج صغيرا يمكنه الوطء ، ولا يحرم عليه ، فإنه
تمكين غير مقصود شرعا .
والفرق بينها وبين الحائض أن الحائض أهل للاستمتاع بالذات ، وإنما المانع
أمر طار بخلافها ، وأنها ليست أهلا للتمكين ، لصغرها ونقصها ، ولا عبرة بتسليم
الولي ، لأنها ليست مالا ، بخلاف الحائض فإنها مسلمة لنفسها تسليما معتبرا
لكمالها ، والإجماع على استثناء زمن الحيض ونحوه ، فالتمكين التام في الشرع
هو : التمكين في غير هذه الأحوال ، بخلاف حال الصغر فإن استثناءه غير معلوم ،
والأصل البراءة من النفقة .
وذهب ابن إدريس ( 2 ) إلى استحقاقها النفقة ، بناء على أنها لا يسقط إلا
بالنشوز ، ولا نشوز هنا ، إلا إذا كان الزوج أيضا صغيرا فلا نفقة لها ، إذ لا يجب على
الصغير شئ ، ولا عبرة بتسلمه ، وتسلم الولي لا عبرة به ، فإن تسلم الزوجة منوط
بالشهوة ، و ( 3 ) لأنه لا شهوة للصغير ، فلا استمتاع له بوجه ، فالمراد به البالغ في
الصغر إلى حد لا يتلذذ بالاستمتاع ، أو لأن امتناع الاستمتاع فيه أشد ، لوجود
المانع من الطرفين ، ولذا ( 4 ) يقال : إن عدم الوجوب هنا أولى منه إذا كان الصغير
هامش
( 1 ) في ن : ليكون كالناشز .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 655 .
( 3 ) في ن : بدل " و " أو .
( 4 ) في ن : بدل " ولذا " وقد .