وقال المفيد : فإن مات الأب قامت أمه مقامه في كفالة الولد ، فإن لم يكن له أم
وكان له أب قام مقامه في ذلك ، فإن لم يكن له أب ولا أم كانت الأم التي هي الجدة
أحق به من البعداء ( 1 ) . ولم يتعرض لغير ذلك . وقدم أبو علي ( 2 ) والقاضي في
المهذب ( 3 ) : أم الأم ، ثم أبا الأب .
* ( ولو كانت الأم كافرة أو مملوكة فالأب المسلم أو الحر أولى ) * بل
الأب المسلم الحر ، وإنما أتى ب " أو " لفرض المسألة كذلك ، ولو كانا كافرين كانت
الأم أولى ، إلا أن يصف الولد الاسلام فينزع عنهما لئلا يفتناه . ولو كان أحدهما
ذميا والآخر وثنيا كان الذمي أولى . ولو كانا مملوكين فلا حضانة لهما على الحر
ولا على المملوك ، بل أمره إلى سيده ، لكن الأولى به أن يقره مع الأم . وكذا إن كان
مملوكا والأبوان حرين أو أحدهما ، ومن لم يكمل حريته من الأبوين فكالقن ،
والولد المبعض يتبعض حضانته بين السيد وغيره .
* ( ولا حضانة للمجنونة ) * ولا المجنون مطبقا أو لا لما عرف .
* ( والأقرب عدم اشتراط عدالتها ) * ولا عدالته ، وإنما خصها لما عرفت :
من أن الولد للأب .
فالمهم بيان أنه : هل ينتزع منه ويدفع إلى الأم بدون العدالة ؟ ووجه القرب
إطلاق الأدلة ، وعموم الإشفاق .
ويحتمل الاشتراط كما في المبسوط ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والجامع ( 6 ) والوسيلة ( 7 ) ،
لأنها أمانة لا يليق بالفاسق ، ولأنه ربما فتنه إن كان مميزا ، ولا شبهة في اشتراط
الأمانة فيما يتعلق بالحضانة والتربية .
* ( ومهما امتنع الأولى أو غاب انتقل حق الحضانة إلى البعيد ) * إن
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 531 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) أنظر المهذب : ج 2 ص 353 .
( 4 ) المبسوط : ج 6 ص 40 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 44 س 15 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 460 .
( 7 ) الوسيلة : ص 288 .