المبسوط : إنهما سواء ويقرع بينهما ( 1 ) . وللشافعي قول بترجيح الأخت لأنها
ركضت مع المولود في رحم ( 2 ) أو صلب . وفي أصل استحقاق كل منهما نظر ،
لخروجهما عن ظواهر النصوص ، وإن قيل للجدة أم .
* ( وتتساوى العمة والخالة ) * كما في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) * ( على
إشكال ) * من التساوي في الدرجة . ومن كثرة نصيب العمة . ومن حكم النبي ( صلى الله عليه وآله )
بابنة حمزة لخالتها وقد طالب بها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وجعفر لكونها ابنة عمهما .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن عندي ابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهي أحق بها ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) :
ادفعوها إلى خالتها فإن الخالة أم ( 5 ) . وهو اختيار الجامع ( 6 ) .
ففي المسألة وجوه ثلاثة ، ولكن المصنف لم يستشكل في المسألة المتقدمة
في ترجيح الأكثر نصيبا ، فالمناسب لذلك أن يكون استشكاله هنا للتردد في
ترجيح أيتهما ، لتعارض الوجهين ، والحكم بالتساوي أيضا لذلك مع التساوي في
الدرجة لا مجرد التساوي فيها ( 7 ) .
* ( ولو تعدد المتساوون أقرع ) * بينهم إن تشاحوا . وأنكر ابن إدريس ثبوت
الحضانة لغير الأبوين والجد للأب ( 8 ) ، وهو قوي للأصل ، وخلو النصوص عندنا
عن غير الأبوين ، وأما الجد للأب فله الولاية بالأصالة . وشدد النكير عليه في
المختلف وقال : إن الحاجة ماسة إلى تربيته وحضانته ، فلو لم يكن القريب أولى
بكفالته لزم تضييعه ، وولاية الجد للأب في المال لا يستلزم أولويته في الحضانة ،
فإنه لو اعتبر ولاية المال كان الأب أحق من الأم ، والجد مع عدم الأب أولى منها ،
وليس كذلك بالإجماع ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 42 .
( 2 ) المجموع : ج 18 ص 326 .
( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 42 .
( 4 ) الخلاف : ج 5 ص 136 المسألة 47 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 182 ب 73 من أبواب أحكام الأولاد ح 4 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 460 .
( 7 ) لم يرد : " فيها " في ن .
( 8 ) السرائر : ج 2 ص 654 .
( 9 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 314 .