* ( هذا ) * الذي ذكر من أحقية الأم في مدة الرضاع وبعدها * ( إذا لم تتزوج
الأم فإن تزوجت سقطت حضانتها عن الذكر والأنثى ، ويصير الأب أولى ) *
إن كان ، للإجماع والأخبار ، ولأنها بالتزوج صارت مملوكة الاستمتاع كل حين
على كل حال ، وهو يخل بإيفاء حق الحضانة .
وأجرى القاضي في المهذب أم الأم مجرى الأم لدخولها في الأم ، فذكر : أن
الأم إن تزوجت كانت الحضانة لأمها إن كانت ولم تكن متزوجة بغير جد الولد ( 1 )
وهكذا . ونص في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) على أولوية الأب من أم الأم ، وهو
الموافق للأصل .
* ( فإن طلقت ) * الأم * ( عادت ولايتها ) * لزوال المانع ، خلافا لابن
إدريس ( 4 ) استصحابا . والعود من حين الطلاق * ( إن كان بائنا ، وإلا ) * فإنما تعود
* ( بعد العدة ) * لبقاء علقة الزوجية قبلها ، وكلام المبسوط ( 5 ) يعطي العود بالطلاق .
* ( فإن مات ) * الأب * ( فالأم أحق بالذكر والأنثى من كل أحد : وصيا
كان أو غيره ) * قريبا كان أو غيره * ( إلى أن يبلغا ) * لأنها أشفق وأرفق " وأولو
الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " ( 6 ) .
ولصحيح ابن أبي عمير أرسل عن زرارة أنه سأل الباقر ( عليه السلام ) عن رجل مات
وترك امرأة ومعها منه ولد فألقته على خادم لها فأرضعته ثم جاءت تطلب رضاع
الغلام من الوصي ، فقال : لها أجر مثلها ، وليس للوصي أن يخرجه من حجرها حتى
يدرك ويدفع إليه ماله ( 7 ) .
ولقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر داود بن الحصين : فإذا مات الأب فالأم أحق به
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 353 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 42 .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 136 المسألة 45 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 651 .
( 5 ) المبسوط : ج 6 ص 41 .
( 6 ) الأنفال : 75 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 106 ح 356 .