تسع ) * سنين ، ولم أقف على مستنده ، إلا أن يقال : إنها لما كانت مستورة ولا بد
للأب من التبرح ( 1 ) كثيرا لم يكن لها بد من ولي يربيها إلى البلوغ ، وحده تسع سنين .
أو إنا نستصحب الولاية فيها ، وإنما خرجت عن الولاية على الذكر قبل البلوغ
للخبر السابق ، وهو وإن كان مطلقا إلا أن الأليق بالذكر ولاية الأب عليه إذا بلغ
سبعا ، والأنثى بخلافه ، إذ بلوغ السبع وقت التأديب والتربية لهما ، وتأديبه أليق
بالأب وتربيتها بالأم .
* ( وقيل ) * في المقنع ( 2 ) : * ( ما لم تتزوج ) * الأم وهو المحكي عن أبي
علي ( 3 ) ، لخبر سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث أو غيره سأل
الصادق ( عليه السلام ) عن رجل طلق امرأته وبينهما ولد أيهما أحق به ؟ قال : المرأة ما لم
تتزوج ( 4 ) .
ويمكن حمل الخبر وكلامي الصدوق وأبي علي على ما قبل البلوغ كما
يقتضيه الأصول ، كما هو صريح الخلاف ( 5 ) ، فيوافق القول بالانتهاء إلى تسع سنين
على القول بالبلوغ بها * ( ثم يصير الأب أولى ) * بها إن لم تبلغ وترشد بالتسع .
وأما اشتراط الحرية والإسلام والعقل في الأم فلأنها بانتفاء أحدها يخرج عن
أهلية الولاية ، لأن الأمة مملوكة المنافع لغيرها فلا تفرغ للاشتغال بتربية الولد ، وإن
أذن المولى فإن له الرجوع كلما أراد ، فربما تضرر به الولد ، ولفحوى ما دل على
اشتراط الحرية في الأب كما سيظهر .
ولا سبيل للكافرة على الولد المسلم ، وربما ضل بصحبتها وتأدب بآدابها .
ولا بد للمجنونة ممن يحضنها على أن الأولى اشتراط الأمانة فيها كما اعتبره
الشيخ ( 6 ) وجماعة ، ولا أمانة لكافرة ولا مجنونة .
هامش
( 1 ) في ن : التبرج .
( 2 ) حكاه عنهما في مختلف الشيعة : ص 577 س 28 .
( 3 ) حكاه عنهما في مختلف الشيعة : ص 577 س 28 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 191 ب 81 من أبواب أحكام الأولاد ح 4 .
( 5 ) ج 5 ص 131 المسألة 36 .
( 6 ) المبسوط : ج 6 ص 40 .