وحسنه ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) : ليس للمرأة أن تأخذ في رضاع ولدها أكثر من
حولين كاملين .
لكن الأصول يقتضي أن يجب عليه الأجرة إن اضطر الطفل إليه وكان معسرا ،
لوجوب نفقته عليه مع انحصارها حينئذ في الرضاع ، وكذا إن كان موسرا كان لها
أخذ الأجرة من ماله .
* ( الفصل الرابع في الحضانة ) *
* ( وهي ) * بالفتح والكسر * ( ولاية وسلطنة على تربية الطفل ) * وأصله
الحفظ والصيانة كما في المقاييس ( 2 ) . أو من الحضن وهو ما دون الإبط إلى الكشح
كما في العين ( 3 ) - وغيره ، يقال : حضن الطائر بيضته ، يحضنه إذا ضمه إلى نفسه ،
ولا إشكال في أمرها إذا لم يفترق الزوجان بطلاق أو غيره .
* ( فإذا افترق الزوجان فإن كان الولد بالغا رشيدا تخير في الانضمام
إلى من شاء منهما ومن غيرهما والتفرد ، ذكرا كان أو أنثى ) * لأن الولاية
خلاف الأصل ، فلا يثبت إلا في موضع اليقين ، ولأنها إنما يثبت لضعف المولى
عليه ونقصه ، فإذا كمل فلا جهة للولاية عليه ، فلا عبرة بإطلاق بعض الأخبار ما
يوهم عموم ولاية الحضانة .
* ( وإن كان صغيرا كانت الأم الحرة المسلمة العاقلة أحق به مدة
الرضاع وهي حولان كملا إن كان ذكرا ) * وكانت هي المرضعة له أو مطلقا
على ما تقدم من الوجهين . * ( ويصير الأب بعد ذلك أحق بأخذه ) * منها
للأخبار الناطقة بالحكمين .
أما أخبار الأحقية مدة الرضاع فكثيرة جدا ، وأما أحقية الأب بعد ذلك فلقول
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 177 ب 70 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 3 .
( 2 ) مقاييس اللغة : ج 2 ص 73 ( مادة حضن ) .
( 3 ) العين : ج 3 ص 105 ( مادة حضن ) .