الصادق ( عليه السلام ) في خبر داود بن الحصين : ما دام الولد في الرضاع فهو بين الأبوين
بالسوية ، فإذا فطم فالأب أحق به من الأم ، فإذا مات الأب فالأم أحق به من
العصبة ( 1 ) . وهو اختيار الأكثر ، وحكى الاجماع عليه في الغنية ( 2 ) .
* ( وإن كانت أنثى أو خنثى على الأقرب ) * في الخنثى استصحابا لولايتها
عليها إلى أن يعلم المزيل ، ولأنها لاحتمال الأنوثية مستورة ، والأب لا بد له من
التبرح ( 3 ) كثيرا ، فلا بد من تسليمها إلى الأم لئلا يخلو عن ولي يربيها .
ويحتمل العدم لأن ولايتها ثبتت على خلاف الأصل في الأنثى ، وأنوثيتها
غير معلومة ، فكذا الولاية عليها .
* ( فالأم أحق بها إلى سبع سنين من حين الولادة ) * لا من حين الفطام
وفاقا للأكثر ، لصحيح عبد الله بن جعفر عن أيوب بن نوح قال : كتب إليه بعض
أصحابه : أنه كانت لي امرأة ، ولي منها ولد ، وخليت سبيلها ، فكتب : المرأة أحق
بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين إلا أن تشاء المرأة ( 4 ) . وإنما حمل على الأنثى للجمع
بينه وبين خبر داود ( 5 ) . وحكى عليه الاجماع في الغنية ( 6 ) ، وخصه الشيخ في
الخلاف ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) وأبو علي ( 9 ) والقاضي في المهذب ( 10 ) بالذكر جمعا بينه
وبين ما سيذكر .
* ( وقيل ) * في المقنعة ( 11 ) والمراسم ( 12 ) والمهذب ( 13 ) : إنها أحق بها * ( إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 190 ب 81 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 554 س 32 .
( 3 ) في ن : التبرج .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 192 ب 81 من أبواب أحكام الأولاد ح 6 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 190 ب 81 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 .
( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 554 س 32 .
( 7 ) الخلاف : ج 5 ص 131 المسألة 36 .
( 8 ) المبسوط : ج 6 ص 39 .
( 9 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ص 577 س 28 .
( 10 ) المهذب : ج 2 ص 262 .
( 11 ) المقنعة : ص 531 .
( 12 ) المراسم : ص 164 .
( 13 ) المهذب : ج 2 ص 262 .