* ( وتسليمه إلى غيرها ) * للأصل والأخبار ، وقوله تعالى : " وإن تعاسرتم فسترضع
له أخرى " ( 1 ) . * ( سواء كان ما طلبته الأم أجرة المثل أو أقل أو أزيد ) * .
خلافا لبعض العامة ، فلم يجز النزع منها إن طلبت أجرة المثل ( 2 ) ، للاشفاق ،
والموافقة ، وقوله تعالى : " فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن " ( 3 ) . ويدفعه التخصيص
بالتعاسر ( 4 ) مع ما سيأتي . وربما توهم من عبارة السرائر ( 5 ) الذهاب إليه .
* ( بل لو تبرعت الأجنبية بإرضاعه فإن رضيت الأم بالتبرع فهي
أحق ) * به * ( وإلا فلا ) * وإن طلبت أجرة المثل أو أقل وإن لم يدخل في التعاسر
ظاهرا ، والأخبار ، وإن شمله ظاهر " فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن " كما
يتوهم للأصل ، وفهمه من فحوى حكم التعاسر بطريق الأولى في كثير من الموارد .
خلافا لبعض العامة إذا طلبت أجرة المثل أو أقل لظاهر الآية ( 6 ) . ويندفع بأنها
إنما يفيد إيتاء الأجر إن أرضعن ، لا إن أردن الإرضاع ونقول لا يرضعن إلا برضاه .
* ( وفي سقوط ) * حق الأم من * ( الحضانة ) * إذا استرضعت غيرها
* ( إشكال ) * من مباينته لحق الإرضاع فلا يسقط بسقوطه ، وهو اختيار السرائر ( 7 )
والتحرير ( 8 ) والإرشاد ( 9 ) ، فتأتي المرضعة فترضعه عندها ( 10 ) لو تعذر حمل الصبي
وقت الإرضاع ، فإن تعذر سقطت حضانتها . ومن العسر ، وإطلاق الأخبار بالأخذ
أو النزع منها إذا لم ترض بما يرضى به الغير ، وهو خيرة الشرائع ( 11 ) .
* ( ولو ادعى وجود متبرعة ) * بالإرضاع * ( وأنكرت ، صدق مع اليمين ) *
كما في المبسوط ( 12 ) * ( لأنه يدفع وجوب الأجرة ) * والتسليم إلى الأم عنه
هامش
( 1 ) الطلاق : 6 .
( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 312 - 313 .
( 3 ) الطلاق : 6 .
( 4 ) في المطبوع : بالتفاسير .
( 5 ) أنظر السرائر : ج 2 ، ص 472 .
( 6 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 312 .
( 7 ) السرائر : ج 2 ص 652 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 43 س 31 .
( 9 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 40 .
( 10 ) في النسختين : ولو .
( 11 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 345 .
( 12 ) المبسوط : ج 6 ص 38 ، وليس فيه : " مع اليمين " .