تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
* ( وتجبر على إرضاع اللبأ ) * وهو أول اللبن * ( لأن الولد لا يعيش بدونه ) * كما ذكره الشيخ ( 1 ) وغيره ، فإما المراد أنه لا يعيش غالبا ، أو أنه لا يقوى ولا يشتد بنيته بدونه ، وإلا فالوجود يكذبه . * ( و ) * لكن * ( لها الأجر عنه ) * فإنه في الحقيقة عوض عن اللبن ، فيكون كمن عنده طعام اضطر إليه ذو نفس محترمة ، فإنه يجب عليه البذل وله أخذ العوض . وللعامة وجه بالعدم ، لأنه حق متعين عليها ، والأب عاجز عنه كما إذا أيسرت بالنفقة وهو معسر . * ( ثم أم الولد إن كانت مملوكة لأبيه كان له إجبارها على إرضاعه ) * اتفاقا ، لأنها بجميع منافعها ملك له . وكذا يجوز إجبار المملوكة على الإرضاع وإن لم تكن أما للولد ولا الولد ولد المولى . * ( وإن كانت حرة أو مملوكة لغيره لم تجبر ) * على الإرضاع * ( مسلمة كانت أو ذمية ، ومعتادة كانت لإرضاع ولدها أو لا ) * لأن الزوج لم يملك منها هذه المنفعة . نعم ، إن تعذر إرضاع الغير وجب عليها ، كما يجب عليها إرضاع اللبأ . واستدل بعض العامة . على الوجوب مطلقا بقوله تعالى : " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة " ( 2 ) . ولا يتم ، فإن حقيقته الجبر ، وكما يتجوز به عن الإيجاب يتجوز به عن مطلق الطلب ، ولا دليل من قرينة أو غيرها على الإيجاب ، فليحمل على الطلب على أنه مقيد بإرادة إتمام الرضاعة ، فيجوز أن يكون قرينة على أنه أولى وأتم من إرضاع الغير ، لما عرفت من أن لبنها أفضل الألبان وأعظم بركة عليه وإن كان الظاهر أن القيد إنما هو لإكمال الحولين . وعن مالك في أحد قوليه : إلزامها عليه إن كانت معتادة ( 3 ) . * ( وللأم ) * إذا اتفقا
هامش
( 1 ) لم نقف عليه في النهاية . ( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 312 - بقرة : 233 . ( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 312 .