منها : صحيح ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إن رجلا من الأنصار أتى
أبا جعفر ( عليه السلام ) فقال : إني ابتليت بأمر عظيم أن لي جارية كنت أطؤها ، فوطئتها يوما
وخرجت في حاجة لي بعد ما اغتسلت منها ونسيت نفقة لي ، فرجعت إلى المنزل
لأخذها فوجدت غلامي على بطنها ، فعددت لها من يومي ذلك تسعة أشهر ،
فولدت جارية ، قال : فقال له أبي ( عليه السلام ) : لا ينبغي لك أن تقربها ولا تنفيها ، ولكن
أتفق عليها من مالك ما دمت حيا ، ثم أوص عند موتك أن ينفق عليها من مالك
حتى يجعل الله لها مخرجا ( 1 ) .
والظاهر أنه إن عمل بها ففيما يضمنه هذا الخبر من القطع بالزنا لا بمجرد
التهمة ، لأن الأخبار الباقية غير صحيحة ، ولعله للتنبيه عليه وصله المصنف بقوله :
ولو وطئها آخر فجورا * ( و ) * مع ذلك * ( فيه إشكال ) * من الموافقة ( 2 ) لأصل
ترجيح النسب ، ولزوم تردده بين الحر والرق وبين الولد وغيره .
* ( وكذا في تملكه ) * لما يوصي به * ( أو تملك الوارث له ) * فإن حرمة
الإلحاق يفيد الرقية المستلزمة لتملك الوارث له وعدم تملكه للموصي به ، وحرمة
النفي يفيد الحرية المستلزمة للخلاف .
* ( ولو اشترى حبلى فوطئها قبلا قبل مضي أربعة أشهر وعشرة أيام
كره له بيع الولد ) * كان الحمل من زنا أو غيره وفاقا لابني : إدريس ( 3 ) وسعيد ( 4 ) .
وحرمه الشيخان ( 5 ) وسلار ( 6 ) وبنو : زهرة ( 7 ) وحمزة ( 8 ) والبراج ( 9 ) ، وادعى ابن
زهرة عليه الاجماع ( 10 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 563 ب 55 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 . وفيها بدل : " ولا
تنفيها " : ولا أن تبيعها .
( 2 ) في المطبوع : بدل " الموافقة " : المخالفة .
( 3 ) لم نقف عليه في السرائر .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 462 .
( 5 ) المقنعة : ص 544 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 415 - 416 .
( 6 ) المراسم : ص 156 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 550 س 19 .
( 8 ) الوسيلة : ص 308 .
( 9 ) المهذب : ج 2 ص 246 .
( 10 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 550 س 20 .